قالت تقارير إعلامية إن القوات المسلحة الأميركية أبعدت عددا من جنودها في أعقاب مناوشات مع مواطنين بحرينيين تحولت إلى تظاهرة معادية للوجود العسكري الأميركي في مملكة البحرين. ويهدف القرار على ما يبدو إلى احتواء تنامي الغضب الشعبي من الوجود العسكري الأميركي في المملكة الخليجية.
وقالت صحيفة غلف دايلي نيوز البحرينية الصادرة باللغة الإنجليزية إن عسكريين أميركيين غادروا البحرين مساء الثلاثاء وإن جنديين يتلقيان العلاج في أحد المستشفيات من جروح أصيبا بها أثناء المناوشات سيبعدان بعد تماثلهما للشفاء.
ولم تحدد الصحيفة بالضبط عدد العسكريين الذين أبعدوا، كما لم تعلق السفارة الأميركية في المنامة على هذا النبأ.
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار جاء في أعقاب اجتماع قائد عمليات الدعم البحري في البحرين الكابتن روي هولبروك أمس الثلاثاء بعدد من العسكريين والمدنيين الأميركيين مذكرا إياهم بأنهم ضيوف في هذه المملكة الخليجية.
وقال هولبروك إن "المشاعر المعادية للأميركيين حاليا لدى بعض الناس يمكن أن تؤدي بصورة طبيعية إلى نشوء خلاف أو نزاع". وأضاف أن "البحرية الأميركية لا تقبل أن يكون وجودها هنا لدعم أي نوع" من هذه الخلافات.
ووقعت مساء الأحد مناوشات في البحرين بين عدد من الجنود الأميركيين ومجموعة من المواطنين البحرينيين في أحد المحلات التجارية بمنطقة البديع شمال البحرين اعتدى خلالها الجنود على بعض المواطنين، الأمر الذي أدى إلى احتشاد جموع غفيرة من البحرينيين للدفاع عن مواطنيهم. وأسفرت المواجهات عن إصابة عسكريين أميركيين وزوجة أحدهما بجروح خطيرة.
وكانت البحرين قد شهدت في الآونة الأخيرة تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين من جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، واعتصم المئات من البحرينيين الغاضبين أمام السفارة الأميركية احتجاجا على انحياز واشنطن لسياسات إسرائيل العدوانية ضد الفلسطينيين. وقد تحولت هذه المظاهرات إلى صدامات أوقعت قتيلا وعددا من الجرحى.
ويقيم في البحرين نحو خمسة آلاف أميركي غالبيتهم من جنود الأسطول الخامس الأميركي يعيش ثلاثة آلاف منهم مع عائلاتهم في قاعدة الجفير البحرية شرق المنامة، في حين يقيم نحو 1500 آخرين معظمهم من الضباط والموظفين المدنيين في منطقة الجفير الجديدة القريبة من القاعدة وتشكل اليوم ضاحية أميركية صغيرة على أطراف العاصمة.
وقد جددت أمس الخارجية الأميركية الدعوة لرعاياها في البحرين بتوخي الحيطة والحذر. وتزايدت في الآونة الأخيرة مثل هذه التحذيرات في البحرين وفي دول الخليج بصورة عامة بسبب زيادة حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي زاد من عزلة الجالية الأميركية في هذه البلدان.
قالت تقارير إعلامية إن القوات المسلحة الأميركية أبعدت عددا من جنودها في أعقاب مناوشات مع مواطنين بحرينيين تحولت إلى تظاهرة معادية للوجود العسكري الأميركي في مملكة البحرين. ويهدف القرار على ما يبدو إلى احتواء تنامي الغضب الشعبي من الوجود العسكري الأميركي في المملكة الخليجية.