تقرير اخبارى : الناتو وروسيا تسعيان الى تعزيز العلاقات على اعلى المستويات
روما 30 مايو / وقع زعماء حلف شمال الاطلنطى // ناتو // وروسيا يوم الثلاثاء اعلانا حول تشكيل وتفعيل مجلس الناتو ـ روسيا بشكل رسمى , فاتحين بهذا صفحة جديدة فى العلاقات الثنائية بينهما. وسيعزز المجلس الجديد, وهو آلية غالبا ما تسمى ب " الناتو 20 ", التعاون فى مجالات مثل مكافحة الارهاب وادارة الازمات وحظر الانتشار النووى والسيطرة على الاسلحة والشؤون العسكرية والرد على حالات الطوارئ المدنية. وستمنح روسيا " وضعا مساويا " فى تحديد الشؤون المذكورة اعلاه والتعاون مع دول اعضاء الناتو حولها.
واشاد الزعماء الذين شاركوا فى القمة بهذا الانجاز , حيث قال الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش " ان الخصمين السابقين اصبحا الان شريكين , متغلبين على 50 عاما من الانقسام وعقد من عدم الاستقرار ".
وقال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين ان المجلس الجديد سيدفع التعاون الى مستوى رفيع.
وصرح الامين العام للناتو جورج روبرتسون خلال مؤتمر صحفى مشترك عند اختتام الاجتماع بان الشراكة الجديدة ستجعل العالم اكثر امنا. وكان وزراء خارجية الناتو وروسيا قد اعدوا فى منتصف مايو الحالى فى ريكيافيك بايسلندا, الخطوط العريضة للاعلان. وعند العودة الى تسعينيات القرن الماضى , بدأت العلاقات بين الناتو وروسيا بالتحسن بانتهاء فترة الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتى . ومن اجل تخفيف قلق روسيا ازاء توسع الناتو شرقا , وقعت الناتو وروسيا معاهدة تأسيسية حول العلاقات الثنائية والتعاون والامن المتبادل فى مايو عام 1997 , وبعدها تأسس المجلس المشترك الدائم بين الناتو وروسيا , وهو ما اوجد الية تشاورية للتعاون بين الجانبين.
وعلى الرغم من ذلك , لم تتمكن هذه الالية فى النهاية من تسوية المشاكل التى تعرقل التطوير السلس للعلاقات الثنائية. ومع اندلاع حرب كوسوفو, علقت روسيا كافة علاقاتها مع الناتو, ووصلت العلاقات الثنائية الى ادنى مستوى خلال عشرة اعوام . ومع انتخاب بوتين رئيسا لروسيا , حاولت روسيا اصلاح علاقاتها مع الناتو , لكنها لم تحقق النجاح المطلوب.
وقد وفرت الهجمات الارهابية التى تعرضت لها واشنطن ونيويورك , فرصة نادرة لتحسين العلاقات الثنائية بين الطرفين . وبعد تعديل بوتين للسياسات الخارجية الروسية , تطورت علاقات روسيا مع كل من الناتو والولايات المتحدة بصورة ملموسة , مما مهد الطريق تماما لقيام المجلس الجديد . وفى ديسمبر عام 2001 , اعلنت روسيا والناتو فى العاصمة البلجيكية بروكسل انهما قررا بدء محادثات حول تشكيل مجلس جديد , وعقدت سلسلة من المحادثات والمفاوضات على مختلف المستويات بعد ذلك.
وقبل ايام من الاجتماع الوزارى للناتو والذى عقد فى العاصمة الايسلندية ريكيافيك , توصل الجانبان الى اتفاق حول اقامة مجلس الناتو - روسيا, الذى اعتبر مفيدا للجانبين . وتسعى روسيا دوما الى جذب رؤوس الاموال والتكنولوجيا من الغرب لضخ قوة جديدة فى اقتصادها الراكد, وهو شرط مسبق وضرورى لتعزيز موقعها على الساحة الدولية .
ويأمل الناتو فى ان يساهم المجلس برفع اكبر عائق امام توسعه باتجاه دول اتفاقية وارسو السابقة الواقعة فى وسط اوروبا وشرقها. وفى الوقت الذى حصلت فيه روسيا على " صوت مساو " فى المجلس الجديد , الا انها لاتملك حتى الان حق الاعتراض , الذى تسعى اليه , على القضايا الجوهرية للناتو , وهو امر لا يتردد الناتو فيه على رفض " الاجانب ". ولذلك , يبقى كل من الناتو وروسيا كيانين منفصلين يتصرفان باستقلالية فيما يتعلق بالقضايا المهمة جدا. لكن اقامة المجلس الجديد تمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز التعاون بين الجانبين , وسيوفر بالتأكيد امكانيات جديدة لعلاقات اوثق بين الناتو وروسيا.
روما 30 مايو / وقع زعماء حلف شمال الاطلنطى // ناتو // وروسيا يوم الثلاثاء اعلانا حول تشكيل وتفعيل مجلس الناتو ـ روسيا بشكل رسمى , فاتحين بهذا صفحة جديدة فى العلاقات الثنائية بينهما. وسيعزز المجلس الجديد, وهو آلية غالبا ما تسمى ب " الناتو 20 ", التعاون فى مجالات مثل مكافحة الارهاب وادارة الازمات وحظر الانتشار النووى والسيطرة على الاسلحة والشؤون العسكرية والرد على حالات الطوارئ المدنية. وستمنح روسيا " وضعا مساويا " فى تحديد الشؤون المذكورة اعلاه والتعاون مع دول اعضاء الناتو حولها.