باحث صينى يتحدث عن علاقات الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية
بكين 28 مايو / ان التبادلات الودية بين الشعب الصينى والشعوب العربية لها تاريخ عريق, وان الحضارتين الصينية والعربية استفادت احداهما من الاخرى وازدهرتا معا فى التاريخ.
هذا ما أكده السيد / آن هوى هو/ السفير الصينى السابق لدى مصر والباحث الخاص فى المعهد الصينى للدراسات الدولية جاء فى الكلمة التى القاها تحت عنوان " مجال واسع لتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية فى القرن 21 " بعد ظهر يوم الاثنين فى ندوة حول العلاقات الصينية العربية فى القرن 21 والتى افتتحت صباح يوم 27 مايو الحالى فى العاصمة الصينية بكين تحت اشراف المعهد الصينى للدراسات الدولية ومنتدى الفكر العربى.
وقال فى كلمته ان علاقات الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية قد دخلت الى مرحلة تاريخية جديدة من التطور بعد قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949. وفى عام 1956, أقامت مصر علاقاتها الدبلوماسية مع الصين. وحتى عام 1990, اقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الصين وكافة البلدان العربية. وظل الطرفان الصينى والعربى يحافظان على علاقات الصداقة والتعاون الواسعة للغاية. وتتجسد هذه العلاقات فيما يلى:
1ـ ظلت الصين الجديدة تؤيد بثبات لا يتزعزع الدول العربية فى نضالها ضد الاستعمار وفى سبيل الاستقلال الوطنى.
2ـ يتبادل الطرفان الصينى والعربى التعاطف والتأييد فى مجال صيانة سيادة الدولة والاستقلال والحقوق والمصالح الوطنية. فقد أيدت الدول العربية الصين فى استعادة حقوقها المشروعة فى الامم المتحدة, وتتمسك بلا استثناء بسياسة " الصين الواحدة ". وظلت الصين تؤيد بحزم المواقف الصارمة التى تقفها الدول العربية فى صيانة الاستقلال والسيادة ومقاومة العدوان والتدخل من الخارج, وتؤيدها بلا تردد فى النضال العادل من اجل استرداد الاراضى المحتلة واستعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطينى بما فيها الحق فى اقامة دولته. وجرت الزيارات المتبادلة بين قيادات الطرفين الصينى والعربى, وأنشئت آلية التشاور السياسى بين الصين وكل من البلدان العربية.
3ـ ظل الطرفان الصينى والعربى يتبادلان التأييد ويتعاونان فى ميدان تطوير الاقتصاد الوطنى وتحسين معيشة الشعوب. فقد قدمت الصين مساعدات اقتصادية وفنية بما فى استطاعتها الى بعض الدول العربية, وأرسلت اليها ايضا بعثات طبية. وتطورت التجارة الصينية ـ العربية باستمرار, وازداد الاستثمار بين الطرفين, مع تعاظم التعاون بينهما فى مجالات تصدير العمالة ومقاولة المشاريع وتطوير العلوم والتكنولوجيا.
4ـ شهد الطرفان الصينى والعربى تبادلات ثقافية مستمرة , تتمثل فى تبادل المعلمين والطلبة واستضافة الندوات وتبادل الفرق الفنية لتقديم عروض فنية بين الطرفين. 5ـ ينسق ويدعم ويتعاون الطرفان الصينى والعربى بضعهما بعضا فى الشئون الدولية.
مضى السيد / آن هوى هو/ يقول انه منذ خمسينات القرن العشرين حتى الان, صمدت علاقات الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية امام الاختبارات الناجمة عن تقلبات الأوضاع العالمية والاقليمية, وظلت تتطور باطراد, الامر الذى يتفق والمصالح الراهنة والمستقبلية للشعب الصينى والشعوب العربية. وقال ان من الطبيعى والمؤكد ان تشهد علاقات الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية تطورا جديدا وأوسع بعد حلول القرن 21. وان الوضع فى القرن الجديد يتطلب مزيدا من تعزيز هذه العلاقات. وفى معرض حديثه عن تعزيز التعاون بين الطرفين الصينى والعربى فى مجالات الاقتصاد والتجارة والعلوم والتكنولوجيا فى القرن 21, قال ان التنمية فى الصين تحتاج الى استقرار الوضع فى البلدان المحيطة بها والى سلام العالم والتعاون الدولى.
وأكد ان الصين تولى أهمية عظيمة للتعاون بين الجنوب والجنوب, وان سياستها المرسومة تضم تطوير التعاون مع الدول العربية فى ميادين الاقتصاد والتجارة والعلوم والتكنولوجيا. واشار الى ان اجمالى حجم التجارة الخارجية للدول العربية بلغ 340 مليار دولار امريكى عام 2000. واجمالى حجم التجارة الخارجية الصينية تجاوز حاجز 500 مليار دولار امريكى عام 2001, بينما كان اجمالى حجم التبادلات التجارية بين الصين والدول العربية دون 15 مليار دولار امريكى فى نفس العام. وهذا يعنى ان هناك طاقة كامنة ضخمة لتطوير التجارة الثنائية بين الطرفين الصينى والعربى.
وفى الختام قال ان التعاون الصينى ـ العربى فى مجال العلوم والتكنولوجيا قد حقق منجزات عديدة, ولكن مازالت هناك طاقة كامنة ضخمة تنتظر ان يستثمرها الطرفان.
بكين 28 مايو / ان التبادلات الودية بين الشعب الصينى والشعوب العربية لها تاريخ عريق, وان الحضارتين الصينية والعربية استفادت احداهما من الاخرى وازدهرتا معا فى التاريخ.