الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
تحقيقات
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 15:50, 28/05/2002
الصين

كلمة مجلس السفراء العرب فى بكين فى ندوة حول العلاقات العربية الصينية فى القرن 21

بكين 28 مايو / ان انتماء الصين والدول العربية الى الدول النامية من شأنه ان يمهد السبيل الى ايجاد ارضية مشتركة للتعاون والحوار والتنسيق بينهما دون تجاهل المصاعب المتعددة التى ينبغى التغلب عليها تدريجيا. جاء ذلك فى كلمة القاها السيد مفتاح ماضى السفير الليبى لدى الصين وهو رئيس مجلس السفراء العرب فى بكين القاها بالنيابة عن مجلس السفراء العرب فى بكين فى ندوة حول العلاقات العربية الصينية فى القرن 21 التى افتتحت يوم 27 مايو وتدوم يومين فى بكين.

وقال السفير الليبى ان العرب جميعا ينظرون بعين الرضى لتعاظم مكانة الصين الدولية ولدورها الحضارى وازدهارها الاقتصادى وتقدمها التقنى, ويتمنون لها ان تستكمل وحدتها القومية فى اقرب الآجال. كما ان العرب جميعا يرون ان الحوار والتشاور والتعاون مع الصين فى مختلف المجالات انما ينطوى على فوائد كبيرة للجانبين والعالم اجمع سيما وانه ليس موجها ضد اى طرف ثالث. ونعتقد جازمين ان الصين من جانبها تشاطر العرب هذه الرؤية. ان زيادة حجم التعاون والتبادلات بين الجانبين وتعدد الزيارات عالية المستوى بينهما فى السنوات الاخيرة انما تشير جميعها الى هذا الاتجاه.

واشار السيد مفتاح ماضى انه رغم تحمس الجانبين لتطوير العلاقات بينهما خاصة على الصعيد الثنائى الا انه يؤمل ان يرتقى مستوى الانجاز ليصل الى مستوى طموحات الجانبين. ولعل الامر يتطلب من الطرفين العمل سويا من اجل تطوير رؤية جماعية واطار شامل يمهد لوضع الاليات اللازمة لخدمة مختلف جوانب العلاقات العربية الصينية.

واضاف ان الجانب العربى بادر باقتراح اقامة منتدى للتعاون العربى الصينى لبلورة تصور ورؤية شاملين لتطوير هذه العلاقات. وهكذا قام معالى السيد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية يوم 26 ديسمبر 2001 بتسليم وثائق المقترح العربى الى السيد تانغ جيا شيون وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية الزائر للقاهرة. ايضا وفى يوم 21 ابريل 2002 ابلغ فخامة السيد تشو رونغ جى رئيس مجلس الدولة الصينى معالى الامين العام لجامعة الدول العربية موافقة الصين على المقترح العربى , مشير الى امكانية تنفيذه على مراحل.

وقال السيد مفتاح ماضى انه اذ نشير الى هذين التاريخين فانما لاعتقادنا بان المناقشات التى ستشهدها هذه الندوة الهامة التى جاءت فى موعدها لا تنطلق من فراغ وان مناقشاتكم اليوم تكتسى اهمية بالغة على طريق اقامة منتدى التعاون العربى الصينى المقترح كاطار عام لمجمل علاقات الدول العربية مع الصين.

واكد ان انتماء الصين والدول العربية الى الدول النامية من شأنه ان يمهد السبيل الى ايجاد ارضية مشتركة للتعاون والحوار والتنسيق بيننا دون تجاهل المصاعب المتعددة التى ينبغى التغلب عليها تدريجيا. ورغم ان عنوان ندوتكم يريد ان يغطى العلاقات العربية الصينية عبر قرن كامل, الا ان المهم فى البداية هو وضع الاساس السليم الذى يمكن ان تنطلق منه هذه الرؤية الجديدة لعلاقات الجانبين فى مختلف المجالات. وفى المجال السياسى تؤكد الصين دائما على ان السلام والتنمية هما الهدفان الرئيسان للبشرية اليوم , وان النظام الدولى يتجه لا محالة نحو تعدد الاقطاب كما تنادى بضرورة قيام نظام دولى سياسى واقتصادى مبنى على اسس العدل والمساواة والمنافع المتبادلة وعلى ضرورة تسوية النزاعات بين الدول بالوسائل السلمية وعدم الكيل بمكيالين فى الشؤون الدولية ورفض الارهاب بكافة اشكاله, كما تدعو الى الحوار بين الحضارات وضرورة تفادى الصدام بينها وتبدو استعدادها دائما للحوار والتشاور والتنسيق والتضامن بين الدول النامية للدفاع عن مصالحها ولتجنب مساوئ العولمة بحيث تكون هذه العولمة لصالح لجميع. وقال اننا نعتقد ان الجانب العربى سوف لن يجد صعوبة فى التفاهم مع الجانب الصينى على هذا الطرح . وحتى فى المسائل التى قد تثير بعض الصعوبات فان النهج الصينى المعروف القائل " بالاتفاق على ما يمكن الاتفاق عليه ومواصلة الحوار حول المواضيع المعلقة الى ان تتم تسويتها بالتدريج" , نقول ان هذا النهج يمكن ان يجد مكانه للتطبيق طالما ان هناك اطارا محددا وشاملا ودائما لتناول مختلف اوجه العلاقات العربية الصينية. ولعل من الجدير بالذكر ان اهم مظاهر الانسجام بين الجانبين تتجلى فى دعم الصين للقضية الفلسطينية وهى القضية المركزية للامة العربية ودعم الجانب العربى للصين فى المسألة التايوانية.

وحول التعاون العربى الصينى فى المجال الاقتصادى قال السيد مفتاح ماضى انه رغم زيادة حجم التبادل التجارى بين الجانبين فى السنوات الاخيرة حيث وصل فى عام 2001 الى 16 مليار دولار وبهذا تكون المجموعة العربية هى الشريك التجارى السابع للصين , الا ان التبادل التجارى والتعاون الاقتصادى يمكن ترشيده وتنويعه وزيادته باكثر مما هو عليه الان ليصل الى مستوى الشراكة بين الجانبين, وكذلك الامر بالنسبة للاستثمارات والمشاريع المشتركة.

ونظرا لكبر حجم الاقتصاد والسوق فى الصين فان تعاون الصين مع العرب كمجموعة اقليمية لا يمكن له الا ان يخدم مصالح الطرفين سيما وان العرب يسعون جاهدين الى سرعة تحقيق التكامل الاقتصادى فيما بينهم والى اقامة السوق العربية المشتركة. ونحن على ثقة ان الصين ستكون سباقة فى دعم قيام هذه السوق العربية المشتركة لتكون شريكها الاول والمفضل فى المستقبل. ولهذا الدعم اوجه كثيرة ليس اقلها دعم مشاريع البنية التحتية للربط بين مختلف ارجاء المنطقة العربية.

واضاف ان تعاون الصين الاقتصادى مع العرب كمجموعة يمكن له ان يدعم التعاون الثنائى القائم حاليا ويسد بعض الثغرات الناجمة بالضرورة عن محدودية هذا النوع من التعاون. ويستطيع ايضا ان يفتح بين الجانبين العربى والصينى آفاقا اوسع لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.

وحول التبادل الثقافى والحضارى بين الصين والدول العربية قال السفير الليبى ان تاريخ العلاقات بين الحضارتين العربية والصينية شهد تطورا سلسا عبر العصور فلم يحدث بينهما اى خلاف او تناقض بل كان هناك نماذج وعطاء واثراء متبادل نجد آثاره بارزة فى البلدان العربية وفى الصين ونجدها كامنة فى وجدان الامتين العريقتين العربية والصينية. ويشكل ذلك كله الاساس المتين للصداقة والتعاون والتضامن العربى الصينى على مر السنين.

وامام التحديات الجديدة فى هذا القرن الجديد يمكن للحضارتين العريقتين زيادة الحوار والتواصل بينهما فى شتى مجالات الفكر والثقافة والمعرفة والادب والفنون والعلوم لاثراء بعضهما البعض والاسهام فى التراث الحضارى العالمى من خلال حوار حضارات الخير البشرية جمعاء, بعيدا عن نزعات الاستعلاء الثقافى والهيمنة والصراع التى ينادى بها البعض من خارج اتباع الحضارتين.

/ نهاية الخبر/



في هذا قسم

بكين 28 مايو / ان انتماء الصين والدول العربية الى الدول النامية من شأنه ان يمهد السبيل الى ايجاد ارضية مشتركة للتعاون والحوار والتنسيق بينهما دون تجاهل المصاعب المتعددة التى ينبغى التغلب عليها تدريجيا. جاء ذلك فى كلمة القاها السيد مفتاح ماضى السفير الليبى لدى الصين وهو رئيس مجلس السفراء العرب فى بكين القاها بالنيابة عن مجلس السفراء العرب فى بكين فى ندوة حول العلاقات العربية الصينية فى القرن 21 التى افتتحت يوم 27 مايو وتدوم يومين فى بكين.

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة