حمل الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس الاثنين نيودلهي مسؤولية تصاعد حدة التوتر على الحدود بين البلدين, مشيرا إلى أن الخلاف مع الهند بلغ أقصى مراحله الآن وأن خطر الحرب ما زال يهدد البلدين. جاء ذلك في خطاب وجهه مشرف إلى الأمة استعرض فيه اتهامات نيودلهي لإسلام آباد وآخر تطورات الأزمة الهندية الباكستانية على الصعيدين الدبلوماسي والميداني.
وأعلن الرئيس مشرف أنه "ليس هنالك أي عمليات تسلل" عبر خط المراقبة في كشمير، مؤكدا أن بلاده لن تكون البادئة بالحرب مع الهند. وأوضح مشرف أن هنالك "حركات تحررية" كشميرية هي التي تقوم بمقاومة الاحتلال الهندي حسب تعبيره. وأضاف أن بلاده تدعم حركات المقاومة بكشمير سياسيا ودبلوماسيا فقط.
واتهم مشرف المتطرفين الهندوس بارتكاب فظائع ضد المسلمين في كشمير وكوجرات. وحث المجتمع الدولي على إلزام نيودلهي بالحوار من أجل إنهاء التوتر. وقال الرئيس الباكستاني إن بلاده لا تريد الحرب ولكنها سترد بقوة إذا فرضت عليها. وأضاف "نحن نواجه وضعا خطيرا ونقف في مفترق طرق التاريخ" مشيرا إلى أن خطر الحرب لم ينقشع بعد. ولم يتطرق مشرف في خطابه للتعاون مع الولايات المتحدة في ما يسمى بالإرهاب على عكس خطابه السابق في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وقال محللون إن ذلك يعكس خيبة الأمل الباكستانية في الولايات المتحدة التي عبرت عن مساندة الهند من خلال مطالبة مشرف بوقف التسلل عبر الحدود، دون أن تطلب من نيودلهي خفض التوتر من جانبها والدخول في حوار ظلت إسلام آباد تنادي به منذ اندلاع الأزمة.
ودعا مشرف في خطابه الشعب الباكستاني إلى الالتزام بالوحدة الوطنية والاستعداد لمواجهة التهديدات الخارجية, ودعا الأحزاب السياسية إلى الحوار، وقال إن المرحلة الراهنة تملي على الباكستانيين التشاور من أجل باكستان.
ووعد مشرف بإجراء انتخابات برلمانية بين السابع والحادي عشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مؤكدا أنها ستكون عادلة وشفافة. وقال إنه يحترم قرارا للمحكمة العليا يقضي بإجراء انتخابات وتسليم السلطة إلى حكومة مدنية هذا العام، كما دعا مشرف المراقبين الأجانب لرؤية ومراقبة تلك الانتخابات. وأعلنت الهند أنها سترد على خطاب الرئيس الباكستاني اليوم الثلاثاء.
وتولى مشرف السلطة عام 1999 في انقلاب عسكري لكنه فاز الشهر الماضي بفترة رئاسية لمدة خمس سنوات في استفتاء مثير للجدل قال المراقبون إنه شهد تلاعبا كبيرا لصالحه، وهو ما نفاه مشرف مشيرا إلى أن الاستفتاء جرى في أجواء ديمقراطية بعيدة عن التأثيرات العسكرية أو السياسية.
حمل الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس الاثنين نيودلهي مسؤولية تصاعد حدة التوتر على الحدود بين البلدين, مشيرا إلى أن الخلاف مع الهند بلغ أقصى مراحله الآن وأن خطر الحرب ما زال يهدد البلدين. جاء ذلك في خطاب وجهه مشرف إلى الأمة استعرض فيه اتهامات نيودلهي لإسلام آباد وآخر تطورات الأزمة الهندية الباكستانية على الصعيدين الدبلوماسي والميداني.