كلمة السيد عمرو موسى الى ندوة آفاق العلاقات العربية الصينية فى القرن 21
بكين 28 مايو / / افتتحت ندوة آفاق العلاقات العربية الصينية فى القرن 21 يوم الاثنين فى بكين. والقى رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية عبد الوهاب الساكت كلمة فى جلسة الافتتاح نيابة عن السيد عمرو موسى امين عام الجامعة العربية.
اعرب السيد عمرو موسى فى كلمته عن تحياته وتمنياته بالتوفيق وتحقيق الاهداف المرجوة من عقد هذه الندوة الهامة والقاء الضوء على اهم الخطوات التى يمكن القيام بها من اجل تطوير ودعم وتعزيز العلاقات العربية الصينية فى السنوات المقبلة استجابة للرغبة المتبادلة التى عبر عنها الجانبان العربى والصينى فى مناسبات عديدة مختلفة , وعلى ضوء المتغيرات الدولية والاقليمية التى شهدها الجانبان فى الفترة الاخيرة.
جاء فى كلمة السيد عمرو موسى " انه مما يدعونا للتفاؤل فى نجاح هذه الندوة عدة امور.. اولها ان انعقادها يتزامن مع احتفال العالم العربى والاسلامى بمولد نبى الاسلام صاحب الرسالة المحمدية والمبادئ والقيم الانسانية الحضارية الخالدة التى تدعو الى الاخوة والمساواة والعدالة والسلام ونبذ العنف والتعايش والتعاون بين بنى البشر جميعا, والتى تهتدى بها دائما شعوب العالم العربى والاسلامى.
"وثانيها , اشتراك جامعة الدول العربية والدول العربية لاول مرة فى معرض الكتاب الدولى الصينى السنوى التاسع والذى ينعقد حاليا فى بكين بمئات المؤلفات الثقافية والعلمية العربية مما سوف يثرى فى المستقبل حركة التبادل العلمى والثقافى بين الصين والعالم العربى لاسيما وان الصين تشارك بفعالية فى معارض الكتب الدولية التى تعقد فى مختلف البلاد العربية.
" وثالثها ان ندوتكم هذه تأتى بعد ثلاث سنوات من انعقاد الندوة الثقافية العربية الصينية الاولى فى اغسطس عام 1999 بتنظيم مشترك ما بين المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وجامعة الدراسات الاجنبية فى بكين والتى شارك فيها عدد كبير من المفكرين العرب والصينيين وتوصلت الى عدد من المقترحات والاراء والتوصيات لدفع حركة التعاون العربى الصينى الى الامام والتى ارجو ان تكون موضع نظر واهتمام ندوتكم هذه.
"ورابعها ان مجالات التعاون السياسى والاقتصادى والثقافى العربى الصينى قد شهدت تقدما كبيرا فىالسنوات الاخيرة , فجميع الدول العربية وجامعة الدول العربية ومنظماتها قد وقعت اتفاقات للتنسيق والتفاهم فى الشئون الدولية والاقليمية التى تهم الطرفين, كما يتبادلان التأييد والمساندة فىالقضايا المختلفة التى تهمهما فى المحافل الدولية والامم المتحدة ومنظماتها المتخصصة, ولاسيما فى قضايا السلام والتنمية وحقوق الانسان والاسس التى يجب ان يرتكز عليها النظام الدولى. وفى المجال الاقتصادى, اصبحت المجموعة العربية مع بداية القرن الحادى والعشرين تحتل المركز السابع بين اهم الشركاء التجاريين للصين, كما تزايد حجم المشروعات العربية الصينية المشتركة فى كل من الصين والبلاد العربية وتفتحت افاق جديدة للاستثمارات المتبادلة بينهما."
وقال " انه فى المجال الثقافى , قد تزايد الاهتمام بدراسة اللغة العربية وأدابها فى الجامعات الصينية وتزايد الاهتمام بدراسة اللغة الصينية وادابها فى الجامعات العربية , وترتب على ذلك زيادة عدد الطلاب والدارسين العرب والصينيين الذين يدرسون فى الصين والبلاد العربية. كما تزايد اشتراك المفكرين والعلماء العرب والصينيين فى الندوات والمؤتمرات الثقافية والعلمية فى كلا الجانبين ومن اجل فهم اوضح واوثق للدور الذى تقوم به كل من الحضارتين العربية والصينية على الصعيد الدولى."
واضاف قائلا: " اننى اود هنا ان اشير الى ما اعلنه مؤتمر حوار الحضارات الذى عقد بمقر جامعة الدول العربية فى شهر نوفمبر عام 2001 من تأسيس جائزة سنوية من جامعة الدول العربية تمنح لاى مفكر او مؤسسة تقدم اسهاما فكريا متميزا فى مجال تعزيز حوار الحضارات وتشجيع وانشاء وتمويل الاقسام فى الجامعات والمؤسسات الاكاديمية فى دول العالم التى تعنى بالحضارة العربية الاسلامية والعمل على تشجيع تبادل الاساتذة والباحثين بين الجامعات والمؤسسات البحثية العربية والاجنبية ".
فى ختام الكلمة قال السيد عمرو موسى " انه لا يفوتنا ان ننوه بالانجازات الكبيرة التى حققتها جمهورية الصين الشعبية فى مختلف المجالات , ولا شك ان انعقاد هذه الندوة فى بكين لهو تقدير للدور الكبير الذى تقوم به جمهورية الصين الشعبية فى مساعدة نضال الشعوب من اجل الحرية والسيادة والاستقلال والتنمية ومن اجل ترسيخ القيم الحقيقية لحقوق الانسان والديمقراطية وبما يتماشى مع ظروف المجتمعات المختلفة, وهو امر ليس بمستغرب عن الصين ذات الحضارة العريقة الضاربة فى اعماق التاريخ التى قاومت الضغوط الاجنبية المتوالية على اراضيها وحافظت على وحدة الشعب الصينى وتقدمه وأمنه وحققت التنمية المتوازنة ورفعت مستوى معيشة شعبها , وتبنت مبادئ التعايش السلمى الخمسة ـ الاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الاقليمية وعدم الاعتداء وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية والمساواة والمنفعة المتبادلة والتعايش السلمى . وهى المبادئ التى نؤيدها جميعا لما يحققه العمل بها من استقرار وسلام وتنمية فى جميع انحاء العالم ".
بكين 28 مايو / / افتتحت ندوة آفاق العلاقات العربية الصينية فى القرن 21 يوم الاثنين فى بكين. والقى رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية عبد الوهاب الساكت كلمة فى جلسة الافتتاح نيابة عن السيد عمرو موسى امين عام الجامعة العربية.