بوتين وبوش يشيدان بالتوقيع على معاهدة خفض الاسلحة النووية
موسكو 24 مايو / اشاد الرئيس الامريكى جورج دبليو. بوش بالتوقيع على معاهدة خفض الاسلحة النووية مع روسيا اليوم بانه بداية لمرحلة جديدة فى تطوير العلاقات الثنائية.
وقال بوش ان هذا "انهى فصلا طويلا من المواجهة وفتح علاقات جديدة تماما بين دولتينا." وقال الرئيس الامريكى الذى يزور موسكو لاول مرة منذ توليه منصبه ان اليوم سيكون يوما تاريخيا ليس بالنسبة لروسيا والولايات المتحدة فحسب بل للعالم باسره ايضا حيث اتفق الجانبان على خفض رؤوسهما النووية الى مستوى قياسى.
وتنص المعاهدة على ان تخفض كل من الولايات المتحدة وروسيا ترساناتيهما النوويتين بمقدار الثلثين وهو اكبر تخفيض حتى الان. فسوف تعمل كل مهما على خفض الرؤوس النووية المنتشرة من الحد المسموح به حاليا وهو 6 الاف رأس الى ما بين 1700 و2200 رأس نووى خلال العقد القادم. ويعد هذا المستوى عشر ما كان عليه فى ذروة الحرب الباردة.
ووصف الرئيس الروسى فلاديمير بوتين المحادثات التى ادت الى التوقيع على المعاهدة بانها "بناءة وعميقة." وعلى عكس مؤتمرات القمة الروسية-الامريكية السابقة التى ركزت على التنقضات او العواقب فان موسكو وواشنطن تبحثان الان القضايا الامنية وحدود القدرات الاستراتيجية. تم توقيع المعاهدة عقب الجلسة التى عقدها بوش وبوتين لمدة ساعتين ثم شارك فيها مساعدو ومستشارو الرئيسين.
وفى مؤتمر صحفى مشترك بعد مؤتمر القمة اشاد بوتين بالمعاهدة ووصفها بانها خطوة كبرى نحو شمان الامن الدولى. الا انه اكد مجددا اعتقاده بانه من الافضل تدمير الرؤوس النووية الخارجة من الخدمة بدلا من تخزينها. وقال على اية حال يعد تخزين الرؤوس النووية اكثر امانا من تركها فى حالة العمل. وتسمح المعاهدة لكل من الجانبين بتقرير ما يفعله بالرؤوس النووية المنزوعة من الصواريخ والقاذفات طويلة المدى والغواصات.
ودافع بوش عن خطة البنتاجون لتخزين هذه الرؤوس قائلا ان احدا لا يدرى ما يمكن ان يحدث خلال عشرة اعوام وما سيقوله الرؤساء القادمون للولايات المتحدة.
كان بوش وبوتين قد وافقا على مستويات خفض الاسلحة النووية هذه فى الخريف الماضى لكن اعتراض واشنطن المبدئى للتوقيع على هذه المعاهدة الملزمة قانونيا واعتراضات موسكو على الخطط الامريكية لتخزين الرؤوس النووية بدلا من تدميرها لمنعهما من التوقيع على المعاهدة حتى الايام الاخيرة.
وفى المؤتمر الصحفى الذى عقد بالكرملين اختلف بوتين وبوش ايضا علنا بشأن ايران حيث نفى بوتين الاتهامات الامريكية التى تقول ان روسيا تساعد ايران فى بناء مفاعل طاقة نووية يمكن ايران من الحصول على الاسلحة النووية. كما تتهم واشنطن طهران برعاية الارهاب.
وقال بوتين ان "التعاون بين روسيا وايران ليس من سماته الاخلال بعملية حظر انتشار الاسلحة النووية." وحاول بوش التقليل من اهمية هذه الخلافات وقال ان بوتين قدم له " بعض التأكيدات." اضاف قائلا "سنتعاون بشكل وثيق مع بعضنا البعض فى هذه المسألة الهامة."
وفى مؤتمر القمة الخامس بين الزعيمين بحث بوش وبوتين ازمة الشرق الاوسط. وفى بيان مشترك اكدا مجددا التزامهما برعاية المحادثات الدولية حول السلام فى الشرق الاوسط فى الاشهر القليلة القادمة. وقالا انهما "ملتزمان باستخدام المؤتمر الدولى الذى سيعقد هذا الصيف فى ايجاد قوة دفع جادة للتقدم الى الامام فى استراتيجيتنا الشاملة للسلام فى الشرق الاوسط."
كان بوش قد توجه جوا الى روسيا قادما من المانيا فى جولة اوربية تستمر ستة ايام وتشمل اربع دول وتعد معاهدة خفض السلاح النووى الواردة فى ثلاث صفحات محور الجولة. كما خطط بوش لان يطلب بشكل علنى الدعم من الحلفاء الاوربيين للحرب الامريكية ضد الارهاب. وعقب مغادرة روسيا سيتوجه بوش الى فرنسا ثم ايطاليا. /نهاية الخبر/
موسكو 24 مايو / اشاد الرئيس الامريكى جورج دبليو. بوش بالتوقيع على معاهدة خفض الاسلحة النووية مع روسيا اليوم بانه بداية لمرحلة جديدة فى تطوير العلاقات الثنائية.