إدارة بوش تسعى لإقناع العالم بوجود تهديدات إرهابية
دعت الولايات المتحدة المجتمع الدولي إلى عدم التراجع في جهود مكافحة ما أسمته "القوى الإرهابية" التي ما زالت "مصممة على القتل" في جميع أنحاء العالم رغم النجاح الذي سجلته الحملة في أفغانستان. وفي إطار حملة التحذيرات الأميركية بشأن وقوع المزيد من الهجمات "الإرهابية" أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تحذيرا من احتمال تعرض مدينة نيويورك لـ "أعمال إرهابية".
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر أبلغه أمس أنه سيكون من الصعب منع محاولة هجوم جديدة يحتمل أن يشنها " قتلة بارعون" على الولايات المتحدة. وأضاف بوش في تصريحات للصحفيين أنه أبلغ أيضا بتهديدات محتملة لألمانيا وروسيا وفرنسا وإيطاليا, وهي الدول التي سيزورها ضمن جولته الأوروبية التي بدأت اليوم.
وأوضح الرئيس الأميركي أن مولر كان يتحدث عن تكهنات بشأن معلومات كثيرة تشير إلى "أن تنظيم القاعدة ما زال نشيطا ويتآمر ويخطط ويحاول ضربنا". وأضاف أن مولر ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني -الذي قال إن وقوع "عمليات إرهابية في المستقبل أمر شبه مؤكد"- كانا يتحدثان عن تهديد عام وليس محددا.
من جهته أشار وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى قناعة الإدارة الأميركية بوجود علاقات تربط بين ما وصفها بالتنظيمات "الإرهابية" وبين دول وصفها هي الأخرى بالإرهابية، مما سيؤدي -في نظره- إلى حصول تلك التنظيمات على أسلحة دمار شامل لن تتردد في استخدامها ضد الولايات المتحدة.
وأوضح رمسفيلد أن أسلوب عمل من وصفهم بالإرهابيين يجعل من المستحيل الحيلولة دون تنفيذهم لعملياتهم، مشددا على أن الأسلوب الوحيد لمنعهم من تنفيذ تلك العمليات هو من خلال تعقبهم أينما كانوا.
وذكر رمسفيلد أمس -أثناء حديثه للجنة الاعتمادات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي- العراق وليبيا وإيران وسوريا وكوريا الشمالية وأخرى لم يحددها بوصفها دولا تسعى لامتلاك مثل هذه الأسلحة ولها صلات بشبكات إرهابية.
وأضاف وزير الدفاع الأميركي القول أن مئات "الإرهابيين" مروا بمعسكرات تنظيم القاعدة في أفغانستان وهم الآن منتشرون في العالم, وخصوصا في الولايات المتحدة. وقال "علينا أن نواجه حقيقة أننا نعيش في عالم بات فيه هامش الخطأ ضيقا".
دعت الولايات المتحدة المجتمع الدولي إلى عدم التراجع في جهود مكافحة ما أسمته "القوى الإرهابية" التي ما زالت "مصممة على القتل" في جميع أنحاء العالم رغم النجاح الذي سجلته الحملة في أفغانستان. وفي إطار حملة التحذيرات الأميركية بشأن وقوع المزيد من الهجمات "الإرهابية" أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تحذيرا من احتمال تعرض مدينة نيويورك لـ "أعمال إرهابية".