الصين مازالت تجذب رؤوس الاموال عقب انضمامها لمنظمة التجارة العالمية
تيانجين 9 مايو / أدى انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية الى حدوث تغييرات لم يسبق لها مثيل بيد انه لم يغير جذبها الشديد لرأس المال العالمى . وسيظل رأس المال العالمى يسلط الاضواء على البلاد استنادا الى ريادتها بين الدول النامية فى جذب رؤوس الاموال العالمية لثمانى سنوات على التوالى برغم ازدياد حدة المنافسة فى جميع انحاء العالم من اجل جذب الاستثمارات .
وهذه هى وجهة النظر المتفق عليها عموما بين عدد من قادة الاعمال وخبراء الاقتصاد الدوليين الذين يحضرون منتدى بيزنيس ويك الذى افتتح اعماله هنا امس . واتفق المشاركون على ان الكثير من العوامل ابقت على جذب الصين لرؤوس الاموال الخارجية بما فيها اتساع نطاق المجالات المفتوحة امام الاستثمارات ووجود مناخ منافسة اكثر نزاهة وقلة التكاليف الادارية .
واعرب بول ديباولا المدير الادارى لشركة بان اند كومبانى /الصين عن اعتقاده بان انضمام الصين الى المنظمة سيمكن الشركات الخارجية من الاستثمار فى مزيد من المجالات وادارة شئونها بشكل مستقل والانتاج والتسويق وفقا لاستراتيجياتها الخاصة .
ويقول تيم تشن رئيس شركة موتورولا / الصين/ للاكترونيات ، وهى اكبر مشروع مشترك فى الصين ، ان الصين يسرت شروط الدخول فى السوق مما جذب رؤوس الاموال العالمية الى مزيد من الصناعات مثل الاتصالات اللاسلكية والصناعة المصرفية والتأمينات والمال والمواصلات .
ويقول ليو قوانغ شى النائب التنفيذى لرئيس جمعية البحوث بمنظمة التجارة العالمية ان الصين قللت من الحواجز الجمركية وغير الجمركية مما سيساعد فى خفض تكاليف الاستثمار والادارة . وتكرس الصين جهودها للوفاء بالتعهدات التى قطعتها على نفسها عند الانضمام الى المنظمة حيث انها حصلت على العضوية الكاملة بالمنظمة منذ عدة شهور . وقد تم تخفيض معدل التعريفة العام فى الصين من 15.3 الى 12 فى المائة ، وتم الغاء بعض الحصص فى منتجات مثل الحبوب والقطن . وفى السنوات الاخيرة زاد المناخ العالمى المتقلب من حدة ادراك المستثمرين للمخاطر وهو عامل رئيسى يؤثر على تدفق الاستثمارات .
ويقول مارك كليفورد رئيس تحرير مجلة بيزنيس ويك لمنطقة اسيا انه فى ظل هذه الظروف سيساعد استقرار الصين وامانها على جذب مزيد من الاستثمارات . وعقب عشرين عاما من بدء الصين مسيرة الاصلاح والانفتاح حققت البلاد تقدما ملحوظا فى جذب رؤوس الاموال العالمية . وتمت اقامة اجمالى 400 الف شركة ذات تمويل اجنبى تشمل استثمارات خارجية مجمعة تصل قيمتها الى 400 مليار دولار امريكى . وفى عام 2001 بالاخص عندما تباطأ الاقتصاد العالمى سجلت الصين بالفعل رقما قياسيا فى جذب استثمارات خارجية قيمتها 46.8 مليار دولار امريكى .
ويقول ليو قوانغ شى " ان نجاح الشركات الخارجية التى تستثمر فى الصين سيجذب المزيد من المستثمرين الى السوق الصينى " .
على سبيل المثال ازدهرت قطاعات صناعية كثيرة مع تدفق الاستثمارات الاجنبية فى تيانجين مكان انعقاد المنتدى مثل مجموعة تكنولوجيا المعلومات ممثلة فى شركة موتورولا الصين للاكترونيات والشركة العامة لاشباه الموصلات ( الصين ) ومجموعة الادوية تتقدمها مجموعة سيمث كلاين بيتشام ومجموعة الاغذية ممثلة فى شركة نيسله . وقد احضرت شركة موتورولا التى استثمرت 3.4 مليار دولار امريكى فى الصين 45 جهة موردة اجنبية الى الصين باجمالى استثمارات تصل الى اربعة مليارات دولار امريكى .
ويقول سوباتشاى بانيتشباكدى المدير العام لمنظمة التجارة العالمية ان الامر سيستغرق من الصين عدة سنوات للوفاء بتعهدتها تجاه المنظمة الامر الذى يعنى ان الصين لا تستطيع ان تتغير على نحو مفاجىء فى غضون شهور قليلة . بيد ان التنمية فى الصين حتى الان هذا العام تشير الى انها تسير قدما فى اتجاه ايجابى مما يثبت امكانات الصين فى الحفاظ على التدفق الحالى لرؤوس الاموال الخارجية . وفى الربع الاول من عام 2002 استخدمت الصين بالفعل ما يربو على 10 مليارات دولار امريكى بزيادة 27.6 فى المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى .
وحضر نائب رئيس مجلس الدولة الصينى لى لان تشينغ المنتدى واشار الى ان العالم مهم لازدهار الصين وان الصين مهمة لتنمية العالم . وقال لى ان الوضع الاكثر انفتاحا فى الصين والقفزات التى قطعتها فى النمو الاقتصادى لن يجلب الخير للصينيين وحدهم بل سيجلب ايضا المزيد من فرص التجارة والاستثمار للمستثمرين القادمين من الخارج . / نهاية الخبر/
تيانجين 9 مايو / أدى انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية الى حدوث تغييرات لم يسبق لها مثيل بيد انه لم يغير جذبها الشديد لرأس المال العالمى . وسيظل رأس المال العالمى يسلط الاضواء على البلاد استنادا الى ريادتها بين الدول النامية فى جذب رؤوس الاموال العالمية لثمانى سنوات على التوالى برغم ازدياد حدة المنافسة فى جميع انحاء العالم من اجل جذب الاستثمارات .