اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة الخليل في الضفة الغربية من عدة محاور، وأفاد شهود عيان أن قصفا جويا ومدفعيا استهدف مواقع الأمن الوطني الفلسطيني في المدينة.
وقالت مصادر أخرى أن عملية الاجتياح استخدمت فيها نحو عشرين دبابة ومدرعة بعد قصف مكثف للقرى والبلدات المحيطة أسفر عن استشهاد سبعة فلسطينيَين وإصابة ثمانية بجروح.
وقال الشهود والمصادر إن القوات الإسرائيلية تجري عملية تفتيش من منزل لآخر واعتقلت عددا من السكان في الجزء الذي يسيطر عليه الفلسطينيون في الخليل.
وبرر جيش الاحتلال اجتياح الخليل بأنه يأتي ردا على سلسلة هجمات يعتقد أنها انطلقت من منطقة الخليل بما في ذلك الهجوم الأخير على مستوطنة أدورا اليهودية قرب الخليل والذي قتل فيه أربعة إسرائيليين. وأردف قائلا في بيان إن "الجيش شن عملية في المدينة ركزت على اعتقال إرهابيين والبحث عن الذخيرة". وأشار البيان إلى أن العملية لا تهدف لأن تكون ضربة للسلطة الفلسطينية مشيرا إلى أنها ستنتهي بسرعة.
ويأتي الاجتياح الإسرائيلي الجديد بعد ساعات من موافقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإسرائيل على اقتراح أميركي بريطاني يهدف إلى رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على عرفات منذ شهر. وقد أعلن الرئيس الفلسطيني قبول الاقتراح بعد أن التقى في مقره المحاصر برام الله مع القنصلين الأميركي والبريطاني.
وينص الاقتراح على انسحاب قوات الاحتلال من مقره والسماح له بالتنقل بحرية بين مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل نقل ستة فلسطينيين تتهمهم إسرائيل باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي من المقر الرئاسي إلى سجن فلسطيني يخضع لحراسة أميركية وبريطانية.
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن الجانب الفلسطيني يتوقع مجيء الخبراء الأميركيين والبريطانيين اليوم الاثنين لإنهاء التفاصيل الفنية بشأن الخطة.
وذكر وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في تصريحات للجزيرة إن رفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني سيتم اليوم أو غدا إذا لم تضع إسرائيل العراقيل أمام تنفيذ اقتراح الرئيس الأميركي جورج بوش بهذا الشأن. ونفى عبد ربه أي ارتباط بين موافقة عرفات على الاقتراح الأميركي لتسوية أزمة المطلوبين في مقر الرئاسة وبين مهمة اللجنة الدولية لتقصي الحقائق, مؤكدا تمسك الجانب الفلسطيني بهذه اللجنة.
اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة الخليل في الضفة الغربية من عدة محاور، وأفاد شهود عيان أن قصفا جويا ومدفعيا استهدف مواقع الأمن الوطني الفلسطيني في المدينة.