يستعرض الكتاب الابيض الجهود الجبارة والمنجزات التى
حققتها الصين فى ضمان حق المواطنين فى العمل والضمان
الاجتماعى فى حين كان يجرى بناء واتقان اقتصاد السوق
الاشتراكى منذ اواخر سبعينات القرن 20.
يتكون هذا الكتاب الابيض من اربعة اقسام هى الاستقرار
الشامل فى وضع التشغيل وتشكيل علاقات عمل جديدة وانشاء
نظام ضمان اجتماعى والتنمية فى الفترة المبكرة من القرن
21.
اشار الكتاب الابيض الى ان حق العمل والتمتع بالضمان
الاجتماعى هو حق اساسى للمواطنين وله تأثير مباشر على
مصالحهم الحيوية.
ان الصين باعتبارها اكثر دولة تعدادا سكانيا واكبر
دولة نامية بالعالم وذات مستوى تنموى اقتصادى منخفض نسبيا
تواجه مهمة شاقة تتمثل فى دفع اعمالها فى هذا الخصوص.
وجاء فى الكتاب الابيض انه انطلاقا من احوال الصين
الواقعية وطبقا لدستور جمهورية الصين الشعبية فان الحكومة
الصينية قد احرزت منجزات ملحوظة فى ضمان حق مواطنيها فى
العمل والتمتع بالضمان الاجتماعى وفى تحسين ادارة خدمات
العمل والضمان الاجتماعى.
فور تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949 اتخذت الحكومة الصينية سلسلة من الاجراءات الفعالة فنجحت فى تسوية مشكلة // البطالة الخطيرة التى خلفتها الصين القديمة وفى ضمان الحياة الاساسية للشعب//. فى ظل النظام الاقتصادى المخطط انتهجت الصين انظمة عالية التركيز فى التشغيل والاجور وضمان العمل مما ادى دورا ايجابيا فى وضع ترتيبات شاملة للعمل وضمان حياة العاملين الاجتماعية ودفع البناء الاقتصادى والاستقرار الاجتماعى آنذاك. ولكن ومع تقدم التاريخ اصبح نظام العمل والضمان الاجتماعى القديم لا يتكيف مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. لقد تمسكت الصين بسياسة الاصلاح والانفتاح مع التركيز على البناء الاقتصادى وسلكت تدريجيا على طريق انشاء نظام اقتصاد سوق اشتراكى منذ العام 1978. وكانت النتيجة ان تطورت مهمات العمل والضمان الاجتماعى على وجه السرعة.
وذكر الكتاب الابيض ان الحكومة الصينية قد حققت من حيث الاساس وضعا مستقرا فى العمل عبر التعديل الرشيد لهيكل العمل وزيادة العمل الشامل وانشاء آلية عمل موجه للسوق. بنهاية العام 2001 بلغ تعداد الصين 1.27627 مليار نسمة / باستثناء مواطنى منطقتى هونغ كونغ وماكاو الاداريتين الخاصتين ومقاطعة تايوان / وكان 730.25 مل يون انسان يعملون اى ما يشكل 77.03 بالمائة من اجمالى القوى العاملة. شكل العاملون فى المدن 32.8 بالمائة من الاجمالى وفى الريف 67.2 بالمائة. وان معدل البطالة // المسجل بالمدن// حسب الكتاب الابيض / كان 3.6 بالمائة.