سلطنة عمان وسياستها الخارجية الرشيدة - انطباعات عن زيارة الوفد الصحفى الصينى لسلطنة عمان
بكين 28 ابريل / فيما يلى التقرير السابع من سلسلة تقارير عن زيارة تشاو تشو شيو نائب رئيس الوفد الصحفى الصينى لسلطنة عمان , وفيه يتحدث عن سياستها الخارجية . فى الوقت الذى تسير فيه خطط وبرامج التنمية الوطنية لتوفير حياة افضل للمواطن العمانى فى حاضره ومستقبله مثلت السياسة الخارجية العمانية واحدا من ابرز المجالات لدورها الحيوى النشط على المستوى الاقليميى والدولى.
وفى اثناء زيارة الوفد الصحفى الصينى لسلطنة عمان تعرف الوفد على المنجازات العظيمة التى حققها الشعب العمانى تحت قيادة السلطان قابوس فىالمجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والاعلامية وغيرها خلال ال 31 سنة الماضية.
وقد رغب جميع اعضاء الوفد فى ان يعرفوا الخطوط العريضة لسياستها الخارجية ودورها فى تحقيق هذه المنجازات . علمنا ان سلطنة عمان كانت دولة منعزلة عن العالم الخارجى تقريبا قبل 1970. وعندما تولى جلالة السلطان قابوس مقاليد الحكم فى يوليو1970 كانت السلطنة تتبادل العلاقات الدبلوماسية مع ثلاث دول فقط , ونتيجة انتهاج سياسة الانفتاح على العالم الخارجى منذ تولى السلطان القابوس مقاليد الحكم اصبحت عمان الان تتبادل العلاقات الدبلوماسية مع ما يزيد على 130 دولة فى كل انحاء العالم واصبح يتردد اسم سلطنة عمان فى المحافل الدولية نتيجة لما قامت به السلطنة من نشاط سياسى فعال سواء على المستوى الدولى او الاقليمى.
واثناء استقباله للوفد الصحفى الصينى تحدث وزير الاعلام العمانى السيد حميد بن محمد الراشدى عن علاقات سلطنة عمان الدولية وسياستها الخارجية فقال ان سلطنة عمان تعمل فى المحافل الدولية من اجل السلام والاستقرار ومن اجل التعايش بين الشعوب كلها. واكد الوزير ان // اهم مبدأ من مبادئنا السياسية فى العلاقات الدولية هو عدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول الاخرى والتعاون المشترك وبناء العلاقات على مبدأ المصالح المشتركة //.
وقد قابل الوفد عددا من المسؤولين العمانيين فى وزارة الخارجية ووزارة الاعلام والدوائر الاخرى وتعرف من خلال المقابلات و المعلومات التى زودته بها الحكومة العمانية تعرف على الخطوط العريضة لسياسة الخارجية العمانية. وقد وضع جلالة السلطان قابوس عددا من المبادئ والاسس التى تسير عليها السياسة الخارجية العمانية والتى يتحدد فى اطارها مواقف وسياسات السلطنة حيال مختلف القضايا وعلى نحو يعزز كذلك جهود السلطنة التنموية . تنتهج سلطنة عمان سياسة حسن الجوار مع جيرانها وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية لاية دولة. وايمانا من السلطنة بهذا التوجه حرصت على دعم العلاقات مع جيرانها كما عملت على تسوية مشاكل الحدود باسلوب الحوار والمنطق الدبلوماسى حفاظا على الارث المشترك وقد تحولت حدود السلطنة مع اشقائها واصدقائها الى جسور مودة ومعابر خير ونقاط تواصل بين الشعب العمانى وكل الاشقاء والاصدقاء. كما انها لم تدخر وسعا فى العمل بكل السبل لتعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتوسيع نطاقها سواء على المستوى الجماعى لدول المجلس ام على المستوى الثنائى بين السلطنة وشقيقاتها .
وتعد الدائرة العربية الدائرة المركزية فى سياسة عمان الخارجية وذلك بحكم الانتماء الواحد والمواريث الحضارية المشتركة ومن هنا كان انضمام السلطنة الى جامعة الدول العربية فى 1971 وتدعيم علاقاتها مع شقيقاتها من هذه الدول والمساهمة فى كل الجهود المبذولة لخدمة ونصرة قضايا المنطقة العربية .كما اكدت السلطنة دائما على مشاركتها لامتها العربية فى مواجهة جميع التحديات القومية .
استكمالا لسياسة الانتماء العربى فان السلطنة تقيم علاقاتها بدول الخليج على اسس راسخة وقوية. ومن هنا سعت الى تحقيق تعاون وثيق مع دول الخليج الشقيقة , فكان تأييدها لقيام مجلس التعاون الخليجى وانضمامها اليه يعكس ادراكها بان الاهداف المنشودة للمنطقة لن تتحقق الا من خلال تنسيق العمل الخليجى والعربى بالاضافة الى دعم التعاون مع الدول العربية فى اطار الجامعة العربية.
وتتبنى سلطنة عمان مواقف ثابتة تجاه العديد من القضايا الاقليمية الراهنة وخاصة منطقة الشرق الاوسط.
وترى السلطنة ان القضية الفلسطينية هى جوهر النزاع فى منطقة الشرق الاوسط . وتنادى باهمية التوصل الى حل شامل وعادل لها وتساند كافة الجهود المبذولة لتحقيق تسوية سياسية حتى يتحقق الامن والاستقرار فى المنطقة.
وجدير بالذكر انه فى حين أيدت السلطنة جهود السلام للتوصل الى تسوية الصراع العربى / الاسرائيلى منذ ان بدأت تلك الجهود فانها بادرت كذلك باغلاق مكتب التمثيل الاسرائيلى فى مسقط , ومكتب التمثيل العمانى فى تل ابيب احتجاجا على الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى.
واكدت الدبلوماسية العمانية الهوية الاسلامية حيث اهتمت بتدعيم التعاون بينها وبين العالم الاسلامى وحرصت على اقامة اقوى العلاقات مع هذه الدول والتعاون معها فى نصرة القضايا الاسلامية عربيا و دوليا .
وعلى الصعيد الدولى والاقليمى تمسكت سلطنة عمان بسياسة عدم الانحياز. وتعمل منذ سبعينيات القرن 20 مع المجتمع الدولى من اجل تحقيق العدل فى مختلف ربوع العالم فى اطار التعاون والاحترام المتبادل والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية . فانضمت سلطنة عمان الى الامم المتحدة فى 1971, ومجموعة دول عدم الانحياز كما شاركت فى اعمال المنظمات الدولية ومؤتمراتها على اختلاف انواعها. وتلعب سلطنة عمان دورا بارزا فى مختلف هيئات ولجان الامم المتحدة , فبالاضافة الى الوفد الدائم الذى يعتبر الاساس والمحرك للاعمال المرتبطة بين الامم المتحدة والدول الاعضاء فيها فهناك وفد دائم فى مقر منظمة الاونكتاد ومنظمة الصحة العالمية فى جنيف واليونسكو فى باريس .
وتطالب السلطنة دائما بتنفيذ قرارات الامم المتحدة باعتبار المحيط الهندى منطقة سلام كما تطالب بمضاعفة الجهود الدولية الرامية الى القضاء التام على سياسة الفصل والتمييز العنصرى . وتدعو السلطنة الى اهمية وضرورة ايجاد وتعميق التفاهم والثقة والحوار بين الشعوب كسبيل لتحقيق التقارب بين الحضارات تعزيزا للسلام والاستقرار فى العالم وسعيا للتغلب على ما يواجهه من مشكلات.
وفى نفس الوقت ترفض السلطنة الارهاب وتدينه بشكل واضح وحاسم باعتباره اعتداء على السلام الذى تنشده كافة الشعوب.
وفى هذا الاطار أيدت السلطنة الجهود الدولية لمكافحة الارهاب مع تأكيد على اهمية وضرورة الا يتحول ذلك الى مصدر او الى وسيلة لايذاء الشعوب او تحميل الابرياء ثمن ممارسات لا علاقة لهم بها فى اية دولة عربية او اسلامية .
نتيجة للسياسة الخارجية الرشيدة التى تنتهجها الحكومة العمانية تحت قيادة السلطان قابوس والمتمثلة فى الانفتاح على العالم الخارجى وحسن الجوار وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية لدولة اخرى وتأكيد الانتماء العربى والاسلامى ومناصرة القضايا العادلة وعدم الانحياز وتشجيع التسوية السياسية السلمية للقضايا الاقليمية المتفجرة والالتزام بمبادئ وقرارات الامم المتحدة وغيرها , لقيت السلطنة احتراما من قبل المجتمع الدولى واصبحت لسلطنة عمان علاقات طيبة مع كل الدول وان اصدقاءها منتشرون فى جميع انحاء العالم وان الظروف الدولية الملائمة والبيئة الدولية الطيبة التى هيئتها السياسة الخارجية العمانية الرشيدة قد مكنت السلطنة من تركيز كل قوتها للبناء داخل البلاد وهذا هو سبب من اهم الاسباب لتحقيق المنجزات العظيمة للسلطنة فى وقت وجيز . / نهاية الخبر /-- شينخوا
بكين 28 ابريل / فيما يلى التقرير السابع من سلسلة تقارير عن زيارة تشاو تشو شيو نائب رئيس الوفد الصحفى الصينى لسلطنة عمان , وفيه يتحدث عن سياستها الخارجية . فى الوقت الذى تسير فيه خطط وبرامج التنمية الوطنية لتوفير حياة افضل للمواطن العمانى فى حاضره ومستقبله مثلت السياسة الخارجية العمانية واحدا من ابرز المجالات لدورها الحيوى النشط على المستوى الاقليميى والدولى.