أطلقت شرطة مكافحة الشغب الفرنسية الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة احتجاج في العاصمة باريس في وقت مبكر اليوم. وكان المتظاهرون يحتجون على التقدم الذي حققه أقصى اليمين الفرنسي في الجولة الأولى على حساب الاشتراكيين.
وخرج آلاف الفرنسيين في مظاهرات احتجاج عفوية أثناء الليل بعد أن حقق زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبن المناهض لقوانين الهجرة انتصارا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية إلى جانب الرئيس جاك شيراك مقصيا رئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان من حلبة المنافسة.
وشكلت الشرطة حاجزا للحيلولة دون وصول مجموعات صغيرة من الشباب إلى ميدان كونكورد القريب من قصر الإليزيه في قلب باريس كما أغلقت القصر الرئاسي، في حين تجمع البعض خارج مبنى الجمعية الوطنية. ووقعت بعض المشاجرات الصغيرة بين المحتجين الذين حاولوا دخول ميدان كونكورد قبل أن تفرقهم الشرطة، في حين تجمع عشرات الآلاف في ميدان الباستيل مرددين هتافات منددة بتفوق لوبن وسياساته المعادية للمهاجرين.
وفي مارسيليا ثاني أكبر المدن الفرنسية تجمع مئات المحتجين في مركز المدينة بعد منتصف الليلة الماضية ورددوا هتافات تصف لوبن بالفاشية، وسار موكبهم باتجاه مقر حزب الجبهة الوطنية الذي يتزعمه. كما تجمع الآلاف وسط مدينة ستراسبورغ شرقي فرنسا، في حين احتشد آلاف مثلهم في مدينة ليون الواقعة جنوبي شرقي البلاد، وشهدت عدد من المدن الفرنسية الأخرى مظاهرات مماثلة.
وتتوقع الشرطة الفرنسية المزيد من المظاهرات من أنصار زعيم اليمين المتطرف ابتهاجا بالنصر، وبالمقابل المظاهرات المناوئة له. وتشير التوقعات إلى احتمال وقوع مصادمات عنيفة في الأول من الشهر المقبل بين أنصار لوبن ومعارضيه وذلك قبل أربعة أيام من إجراء الجولة الثانية والحاسمة من الانتخابات الرئاسية بينه وبين الرئيس شيراك.
في هذه الأثناء دعا زعماء الأحزاب السياسية الفرنسية اليسارية واليمينية إلى تشكيل جبهة مشتركة ضد حزب لوبن والوقوف إلى جانب المرشح الديغولي اليميني جاك شيراك. وقال السكرتير العام للحزب الاشتراكي الفرنسي فرانسوا هولاند إن حزبه سيفعل ما يتوجب عليه فعله للحفاظ على الديمقراطية، ومن المتوقع أن يلتقي الزعماء الاشتراكيون في وقت لاحق اليوم لمناقشة الخطوات الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة.
أطلقت شرطة مكافحة الشغب الفرنسية الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة احتجاج في العاصمة باريس في وقت مبكر اليوم. وكان المتظاهرون يحتجون على التقدم الذي حققه أقصى اليمين الفرنسي في الجولة الأولى على حساب الاشتراكيين.