الرئيس الفنزويلي يدعو إلى حوار وطني بعد عودته للسلطة
وجه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز نداء إلى الشعب دعاه فيه إلى الوحدة. وأعلن شافيز في أول خطاب له عقب عودته إلى السلطة بعد يومين من المحاولة الفاشلة للإطاحة به في انقلاب قاده ضباط من الجيش عن إطلاق حوار وطني.
وقال شافيز في كلمة متلفزة بمناسبة استعادته السلطة استغرقت 50 دقيقة أمام وزراء حكومته ونائبه ديوسدادو كابيلو "أدعوكم إلى الوحدة مع احترام الاختلافات, وإلى التوافق فيما بينكم وأدعو الكنيسة والمسؤولين والنقابات السياسية ومدراء وسائل الإعلام إلى الوحدة". مشيرا إلى أن حوارا وطنيا سينظم في 16 إبريل/ نيسان الجاري في كراكاس.
ووجه شافيز دعوة إلى الهدوء، وأكد على ضرورة استغلال التجربة التي مرت بها فنزويلا في اليومين الماضيين لتصحيح وترسيخ العملية السياسية الجارية في البلاد. كما وجه الرئيس الفنزويلي تحية خاصة جدا للصحافة العالمية والمنظمات الدولية عن دورها في نقل الصورة الصحيحة عن الوضع في فنزويلا بعد تولي بيدرو كارمونا الذي عينه الانقلابيون في السلطة لفترة وجيزة.
وأوضح الرئيس الفنزويلي أنه لم يتعرض لمعاملة سيئة أثناء فترة توقيفه. واعترف شافيز في مؤتمر صحفي عقب مراسم أدائه اليمن الدستورية بارتكاب حكومته ومعارضيها أخطاء، مؤكدا في الوقت نفسه أنه "لن يكون هناك أي انتقام أو مطاردة للأشرار، ليس لدي شهوة الانتقام".
واعتبر شافيز ما حصل من احتجاجات شعبية وتمرد الجيش لصالحه بأنه انتصار تاريخي لشعب فنزويلا. مشيرا إلى أنه لم يشك للحظة في عودته للسلطة ولكنه لم يتوقع أن تكون بهذه السرعة.
من جانبه قال وزير الدفاع الفنزويلي خوسيه فيسينتي رانخيل إنه تم استجواب الرئيس المؤقت بيدرو كارمونا وعدد من كبار ضباط الجيش في قاعدة فورت تيونا العسكرية إلا أنه لم يلق القبض عليهم رسميا. ووجه الوزير الفنزويلي كلامه للمعارضة فقال إن على المعارضة أن تكسب أصوات المواطنين إذا أرادت تولي السلطة ونسيان الانقلابات.
وكان شافيز وصل إلى قصر ميرافلوريس الرئاسي قادما من جزيرة أورشيلا التي نفي إليها بعد الإطاحة به. وتسلم مهامه من نائبه ديوسدادو كابيلو الذي أقسم اليمين الدستورية مؤقتا بعد استقالة الرئيس الذي عينه الانقلابيون بيدرو كارمونا من منصبه.
وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة رفض ريمون قبشية مستشار رئيس الجمهورية الفنزويلية للشؤون العربية وصف هوغو شافيز بالرئيس المخلوع، وقال إنه كان "رهينة لدى أعداء الدستور والديمقراطية".
ونفى قبشية وجود انقسام في صفوف القوات المسلحة وقال إن "جميع قادة الجيش بقوا على ولائهم للرئيس الشرعي شافيز"، وأضاف أن الرئيس المؤقت كارمونا لم يتول الرئاسة سوى فترة قصيرة لم تتجاوز 20 دقيقة، مشيرا إلى أنه "قضى على نفسه" بالإجراءات التي اتخذها عقب أدائه القسم "حيث أعلن ولاءه للدستور ثم قام بعد لحظات بتعطيله".
وجه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز نداء إلى الشعب دعاه فيه إلى الوحدة. وأعلن شافيز في أول خطاب له عقب عودته إلى السلطة بعد يومين من المحاولة الفاشلة للإطاحة به في انقلاب قاده ضباط من الجيش عن إطلاق حوار وطني.