طرابلس 13 ابريل/ صرح الرئيس الصينى جيانغ تسه مين الذى يزور ليبيا خلال محادثاته مع الزعيم الليبى معمر القذافى هنا اليوم بان تنمية علاقات التعاون الودية فى مختلف المجالات مع ليبيا تعد سياسة ثابتة للصين .
وقال جيانغ الذى توجه جوا الى طرابلس فى وقت سابق من اليوم فى زيارة دولة لليبيا ان الصين مستعدة للتعاون مع ليبيا لمواصلة تعميق علاقات التعاون الثنائية فى مختلف القطاعات.
وقد تبادل الزعيمان الاراء حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والاقليمية التى تهم البلدين. وقال القذافى انه كان يترقب زيارة جيانغ منذ وقت طويل وانه مقتنع بان الزيارة ستعطى بالتأكيد دفعة كبيرة للعلاقات بين البلدين.
وقال جيانغ ان البلدين اقاما العلاقات الدبلوماسية منذ 24 عاما وان علاقات التعاون الودية واصلت الارتقاء.
واضاف جيانغ ان البلدين وهما بلدان ناميان كان لهما تجارب متطابقة ويواجهان فى الوقت الحالى مهمة واحدة هى التنمية ومن ثم فان هناك لغة ومصالح مشتركة بين البلدين. واشار الى ان الجانبين يقدران سيادتهما الوطنية وسلامة اراضيهما ويحترم كل طرف منهما النظام الاجتماعى وطريق التنمية للطرف الاخر .
واضاف جيانغ ان البلدين يفهم كل منهما الاخر ويؤيد كل منهما الاخر فى الشئون العالمية ويحافظان على تنسيق وتعاون جيدين من اجل صون حقوقهما المشروعة وحقوق الدول النامية. وقال ان ليبيا باعتبارها دولة مهمة فى افريقيا والعالم العربى لعبت دورا له شأنه فى الشئون الاقليمية .
وفيما يتعلق بالوضع العالمى الراهن وسياسة الصين الخارجية قال جيانغ ان الظروف العالمية معقدة ولكن الوضع العام والقوة الدافعة لم يتغيرا على الاطلاق حيث يظل السلام والتنمية هما الاتجاه الرئيسى للعصر. واستطرد الرئيس الصينى قائلا ان الطموح المشترك لكل الشعوب ان تسعى وراء السلام والتعاون والتنمية وان الصين تتبنى سياسة خارجية مستقلة سلمية وتتمسك بصلابة بالسيادة وتعارض اى شكل من اشكال الهيمنة.
وقال ان الصين اعتقدت على الدوام ان الصراعات بين دولة واخرى ينبغى ان تحل من خلال المفاوضات والمشاورات وانها ينبغى الا تلجا الى استخدام القوة او التهديد باستخدامها.
وشرح جيانغ ان جميع البلدان سواء كانت صغيرة ام كبيرة وقوية ام ضعيفة ينبغى ان تقف على قدم المساواة فى المجتمع الدولى وان يكون لها الحق فى المشاركة فى الشئون الدولية. وقال انه ينبغى ان تختار كل دولة وفقا لظروفها الخاصة وعلى نحو مستقل نظامها الاجتماعى وطريقها الى التنمية.
واذ اكد جيانغ من جديد ان الصين تعارض اى شكل من اشكال الارهاب فانه قال ان مكافحة الارهاب ينبغى ان يكون لها هدف صحيح وان تقوم على براهين موثوق بها وتتجنب ايذاء الابرياء. وقال ان مكافحة الارهاب ينبغى ان تبذل فى الوقت نفسه كافة الجهود لاستئصال المصدر الذى يؤدى الى الارهاب وان الصين تعارض ربط الارهاب بجنسية أو دين بعينه.
وقال جيانغ ان الصين حكومة وشعبا تشعر ببالغ القلق ازاء التوتر المستمر فى الشرق الاوسط وترى انه كلما طال وقت عدم تسوية القضية تزايد الخطر والاثر السلبى الذى يفرضه على الاستقرار الاقليمى والسلام والتنمية فى العالم بأسره.
واضاف جيانغ ان الصين بصفتها عضوا دائم العضوية فى مجلي الامن الدولى قامت دائما بالجهد المطلوب منها لحل القضية اتفاقا مع قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبدأ " الارض مقابل السلام" . وقال جيانغ ان الصين مستعدة لمداومة اجراء اتصالات ومشاورات متكررة مع الدول العربية بما فيها ليبيا من اجل العمل لتعزيز فرص التوصل الى تسوية مبكرة لقضية الشرق الاوسط.
ومن جانبه اشاد القذافى بسياسة الصين الخارجية المستقلة السلمية قائلا ان الصين امة عظيمة بين البلدان النامية ولها ثقل كبير فى الشئون العالمية. واعرب عن امله فى ان تواصل الصين تحقيق تقدم اكبر وان تلعب دورا اكثر اهمية .وقال ان اغلبية الدول النامية ولاسيما الدول الافريقية ترغب فى ان تقيم تعاونا متبادل المنفعة مع الصين.
كما قال انه يرغب فى ان تقوى الصين الصلات مع بلدان الاتحاد الافريقى وتدعم التنمية المشتركة . وعقب المحادثات وقع ممثلو الدولتين ثلاث وثائق تتضمن مذكرة بشأن التعاون فى الاستثمار واتفاقية بشأن التعاون بين مؤسسة البترول الوطنية الصينية وشركة البترول الوطنية الليبية واتفاقية تنفيذ حول التعاون فى السكة الحديد.
وحضر جيانغ والقذافى مراسم التوقيع. وفى المساء حضر جيانغ مأدبة للترحيب به اقامها القذافى تكريما له كما اقامت قرينة القذافى مأدبة تكريما لوانغ يه بينغ قرينة جيانغ. كما تبادل نائب رئيس مجلس الدولة الصينى تشيان تشى تشن عقب المحادثات الاراء حول القضايا محل الاهتمام المشترك مع أمين الاتصالات الخارجية والتعاون الدولى الليبى عبد الرحمن محمد شلجم.
وتعد ليبيا المحطة الثانية فى رحلة جيانغ التى تستغرق اسبوعين لخمس دول والتى سيزور خلالها ايضا نيجيريا وتونس وايران.وكان جيانغ قد اختتم لتوه زيارة الدولة التى قام بها لالمانيا والتى بدات الاثنين الماضى ومن المقرر ان يتجه الى نيجيريا الاحد. / نهاية الخبر/
طرابلس 13 ابريل/ صرح الرئيس الصينى جيانغ تسه مين الذى يزور ليبيا خلال محادثاته مع الزعيم الليبى معمر القذافى هنا اليوم بان تنمية علاقات التعاون الودية فى مختلف المجالات مع ليبيا تعد سياسة ثابتة للصين .