تحليل اخبارى: // شهر العسل // للتعاون بين شرق الصين وغربها
شيآن 12 ابريل / فى الندوة التجارية للتعاون والاستثمار السادسة بين شرق الصين وغربها التى اختتمت اعمالها يوم الاربعاء الماضى وقعت مقاطعة جيانغسو المتطورة اقتصاديا فى شرق الصين مجموعة من الاتفاقيات مع مقاطعة شنشى فى غرب الصين.
وبموجب هذه الاتفاقيات تجاوزت قيمة الاستثمارات وحجم التبادل التجارى مليارى يوان علما بان من بين هذه المشاريع التعاونية مجموعة استثماراتها ضخمة ونسبتها الحاوية على العلوم والتكنولوجيا عالية. اشار الاقتصاديون المحليون الى ان التعاون متعدد الجوانب والمستويات بين مقاطعتى جيانغسو وشنشى القادرتين على تكميل بعضهما بعضا اقتصاديا يعد بمثابة صورة مصغرة ل// الدفء المتزايد // للتعاون بين شرق الصين وغربها ايذانا بدخول هذا التعاون الى // شهر العسل// فى ظل تنفيذ الاستراتيجية الرامية لتنمية غرب البلاد وانضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية. تجدر الاشارة الى ان مقاطعتى جيانغسو وشنشى مقاطعتان قد تعاونتا منذ زمن مبكر.
ففى عام 1991 تصدرت هاتان المقاطعتان سائر المقاطعات الاخرى فى تبادل الكوادر. وبدأتا دعم الفقراء ابتداء من عام 1996. ومن ثم ازداد التعاون الاقتصادى والفنى بينهما نطاقا واتساعا. فحتى نهاية 2001 نجحت مقاطعة جيانغسو فى تنفيذ 1.394 مشروعا فى مقاطعة شنشى واستثماراتها المدفوعة بالفعل 1.08 مليا ر يوان منها 850 مليون يوان فى عام 2001. بفعل التعاون المتبادل بين هاتين المقاطعتين اقيم اول معرض تجارى بين شرق الصين وغربها فى عام 1997 مع العلم ان اعدادا كبيرة من مؤسسات جيانغسو المشهورة حققت مكاسب اقتصادية بعد دخولها الى مقاطعة شنشى.
فى اواخر القرن العشرين شرعت الصين فى تنفيذ الاستراتيجية الرامية لتنمية غرب البلاد. ومنذ ذلك الوقت فصاعدا فان الايدى العاملة الرخيصة والموارد الطبيعية الغنية والاسواق الواسعة فى غرب الصين تلفت انظار رجال الاعمال فى شرق الصين. فأخذوا يتوافدون الى هذه المناطق العريقة. فى هذه الندوة علق رجال اعمال من شرق الصين وغربها آمالهم على نشاطات التعاون بين الجانبين.
فقد حمل رجال الاعمال المشاركون من مقاطعة شاندونغ بشرق الصين معهم اكثر من 1.200 مشروع استثمارى بحثا عن شركاء فى الغرب بينما شاركت مقاطعة فوجيان بجنوب شرق الصين فى هذه الندوة بمنتجاتها الجديدة مثل الالكترونيات ومنتجات الصناعة الخفيفة والمأكولات فى محاولة لان تكون نافذة لغرب الصين فى طريقها الى الاسواق الدولية. ومقاطعة قانسو الواقعة فى غرب الصين بدورها عملت بجهد جهيد على تزكية ندوة اقتصادية وتجارية ستقام فى حاضرتها مدينة لانتشو بينما نظمت منطقة منغوليا الداخلية 150 مؤسسة مع قرابة 1.000 مشروع استثمارى للمشاركة فى هذه الندوة.
قال مسئول فى وفد بكين الى الندوة : // تنمية غرب البلاد تتطلب مشاركة شرق البلاد بينما تنمية الشرق لا تستغنى عن الغرب//. وقد وقع وفد بكين فى اثناء الندوة على اتفاقية بشأن تنفيذ مشروع كهرباء مع وفد منغوليا الداخلية استثماراته 3.87 مليار يوان بهدف توفير طاقة كهربائية لسد احتياجات مدينة بكين ودورة بكين للالعاب الاولمبية 2008. فى الواقع تتحول مناطق الصين الغربية من اسواق كامنة الى اسواق واقعية لمناطقها الشرقية. قال مسئول من مقاطعة جيانغسو // اسواق غرب البلاد مهمة جدا بالنسبة للشرق. وفى ظل المنافسة الحادة بعد انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية فان مقاطعته لا يسعها الا ان ترسخ اقدامها فى الاسواق المحلية من اجل دخول الاسواق الدولية.
ومع العولمة الاقتصادية وانضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية فان مناطق الصين الغربية لا تتيح فرصا لرجال الاعمال الصينيين فقط بل لرجال الاعمال العالميين ايضا. فالكثير والكثير من المستثمرين الاجانب يثقون بالمناخ الاستثمارى فى غرب الصين.
وفى ظل هذه الحال , ينبغى للمؤسسات بشرق البلاد ان تبادر على دخول اسواق المناطق الغربية. اشار خبراء الاقتصاد الى ان الصين ستحقق قفزة كبرى فى التنمية الاقتصادية بالاستفادة من التعاون الوثيق بين مناطقها الشرقية الغنية بالاموال والخبرات الادارية والتقنيات ومناطقها الغربية الغنية بالموارد الطبيعية والاسواق الواسعة. / نهاية الخبر/
شيآن 12 ابريل / فى الندوة التجارية للتعاون والاستثمار السادسة بين شرق الصين وغربها التى اختتمت اعمالها يوم الاربعاء الماضى وقعت مقاطعة جيانغسو المتطورة اقتصاديا فى شرق الصين مجموعة من الاتفاقيات مع مقاطعة شنشى فى غرب الصين.