وجهت آخر مجموعة من المدافعين عن مخيم جنين نداء استغاثة قالت فيه إن قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تحاصرهم ترفض استسلامهم. وقال جمال حويل أحد القادة الميدانيين إنه ورفاقه الخمسين محاصرون من قبل الدبابات والجرافات الإسرائيلية وقد نفدت ذخيرتهم إلا أن قوات الاحتلال قررت إعدامهم. وبعد أن طالب مستغيثا بالعمل لدى جميع المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية لإنقاذهم طالب الجميع بقراءة الفاتحة على أرواحهم. وفي حديث لاسلكي أشار إلى وجود 150 شهيدا في المنطقة التي يتواجد فيها.
وفي اتصال مع الجزيرة قال أبو محمد أحد القادة الميدانيين لحركة فتح إن قوات الاحتلال بدأت في هدم المباني المحيطة بهم لدفنهم تحتها. وقد وجه المواطنون الفلسطينيون المحاصرون في مخيم جنين, نداءات استغاثة إلى المؤسسات الدولية والصليب الأحمر للتدخل ووقف عمليات الإعدام, التي ترتكب بحق عشرات المقاتلين الذين بقوا داخل المخيم وقد نفدت ذخيرتهم. وأشار المواطنون إلى أن قوات الاحتلال تقوم بتجريف المنازل فوق الشبان على الرغم من توقف المقاومة.
وقال شهود عيان فلسطينيون إنهم شاهدوا شاحنات إسرائيلية تنقل جثث شهداء فلسطينيين من مخيم جنين في إطار محاولات قوات الاحتلال إخفاء معالم الجرائم التي ارتكبتها في المخيم.
واتهمت القيادة الفلسطينية الجيش الإسرائيلي بدفن الشهداء الفلسطينيين في مقابر جماعية, لإخفاء المجزرة التي ارتكبها في مخيم جنين. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الجيش الإسرائيلي يعدم المقاتلين الذين تنفد ذخيرتهم داخل المخيم. وقال المراسل إن قوات الاحتلال تدمر وتنسف كل منازل المخيم وتسويها بالأرض. وكان ناطق إسرائيلي قد أعلن أن الجيش سيطر على مخيم جنين, لكنه أشار إلى استمرار ما وصفها بجيوب للمقاومة.
كما شوهدت عمليات ترحيل إجباري لسكان المخيم, وأفادت مصادر في صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة بأن الجيش الإسرائيلي طرد اليوم حوالي 800 امرأة وطفل لمواجهة المقاومة المسلحة في المخيم. وقالت مسؤولة في اليونيسيف إن النساء والأطفال جرى طردهم إلى مدينة جنين المحاذية للمخيم وتركوا دون حماية أو غذاء.
وأكد مراسل الجزيرة أن عمليات القصف الإسرائيلي تواصلت على بعض أنحاء المخيم للقضاء على آخر جيوب المقاومة. وأشار المراسل إلى أنه بعد حوالي أسبوع من المقاومة الشرسة والقصف الإسرائيلي الوحشي تشير تقديرات فلسطينية إلى سقوط حوالي 500 شهيد في جنين.
وقالت مراسلة الجزيرة إن الوضع في مخيم جنين يعبر عن نكبة حقيقية بعد أن دمر المخيم بالكامل. وماتزال قوات الاحتلال ترفض السماح لسيارات الإسعاف بالدخول لنقل جثث الشهداء والجرحى. وأوضحت أن روايات شهود العيان تؤكد أن الجرافات الإسرائيلية تواصل حفر القبور الجماعية للشهداء الفلسطينيين كما تقوم شاحنات بنقل الجرحى إلى معسكرات اعتقال أو إلى أماكن أخرى لإعدامهم.
وأكد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن الجيش الإسرائيلي أعدم ثمانية فلسطينيين على الأقل بعد تسليم أنفسهم في جنين. وأضاف عريقات أن قوات الاحتلال قتلت 500 فلسطيني على الأقل منذ بدء عملياتها العسكرية في 29 مارس/ آذار الماضي.
وأوضحت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتال إبراهيم جابر أحد زعماء كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة حماس, في مخيم جنين. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية أمين سر حركة فتح في مخيم جنين, عطا أبو رميلة, والقائد السياسي للجهاد الإسلامي في مدينة ومخيم جنين عبد الحليم عز الدين.
وعثر بين الأنقاض على جثة قائد سرايا القدس, الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في جنين محمود طوالبة الذي قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يقود المقاتلين الفلسطينيين في المخيم.
وجهت آخر مجموعة من المدافعين عن مخيم جنين نداء استغاثة قالت فيه إن قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تحاصرهم ترفض استسلامهم. وقال جمال حويل أحد القادة الميدانيين إنه ورفاقه الخمسين محاصرون من قبل الدبابات والجرافات الإسرائيلية وقد نفدت ذخيرتهم إلا أن قوات الاحتلال قررت إعدامهم. وبعد أن طالب مستغيثا بالعمل لدى جميع المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية لإنقاذهم طالب الجميع بقراءة الفاتحة على أرواحهم. وفي حديث لاسلكي أشار إلى وجود 150 شهيدا في المنطقة التي يتواجد فيها.