نفى مسؤول فلسطيني الأنباء التي رددتها قوات الاحتلال حول استسلام أعداد من رجال المقاومة في مدينة نابلس بعد معارك ضارية استمرت عدة أيام. وأكدت القوات الإسرائيلية مقتل اثنين من جنودها في مخيم جنين بالضفة الغربية.
ويشهد مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين والبلدة القديمة في مدينة نابلس ومحيط كنيسة المهد ببيت لحم معارك ضارية أوقعت عددا غير محدد من الشهداء أمكن إحصاء 120 منهم، وتزايدت المخاوف من تحول مخيم جنين إلى كومة تراب بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل.
ورفضت الحكومة الإسرائيلية وقف اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين رغم نداءات دولية متواصلة بضرورة سحب قواتها من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني.
دبابة إسرائيلية عند مدخل مدينة نابلس
نفي الاستسلام
فقد أكد محافظ مدينة نابلس محمود العالول لقناة الجزيرة في اتصال هاتفي أن معارك ما زالت تدور في حي الياسمينة داخل البلدة القديمة. وقال إن التصريحات الإسرائيلية حول استسلام مائة مقاتل خبر عار عن الصحة تماما، وأضاف أن المستسلمين هم من المدنيين أنهكهم الجوع والحصار لكن المقاتلين صامدون.
ووصف مسؤول المخابرات في نابلس طلال دويكات الإشاعة الإسرائيلية بأنها جزء من الحرب النفسية على المقاتلين في مناطق أخرى, وأكد أن معارك ضارية تدور في البلدة القديمة وفي أحياء أخرى من المدينة.
وكان مصدر عسكري إسرائيلي زعم أن ما لا يقل عن مائة فلسطيني أغلبهم مسلحون سلموا أنفسهم بالقرب من حي القصبة.
واستشهد اليوم خمسة فلسطينيين على الأقل في نابلس بينهم طفل في الثانية عشرة وعجوز في الخامسة والستين برصاص الجنود الإسرائيليين في مخيم عسكر في حين عثر على جثث ثلاثة فلسطينيين ملقاة في أحد شوارع البلدة القديمة، قال فلسطينيون إنهم استشهدوا برصاص جنود الاحتلال الليلة الماضية.
وقال ناشط بارز في حركة فتح يقاتل في نابلس إن القوات الإسرائيلية توسع سيطرتها على البلدة القديمة، وإن جنود الاحتلال يطلقون عشرات الصواريخ بين الفينة والأخرى على البيوت التي يتحصن الفلسطينيون المسلحون داخلها. وأكد أنهم لن يستسلموا وسيقاتلون حتى الشهادة.
وقد وجه رئيس الإغاثة الطبية مصطفى البرغوثي نداء استغاثة إلى الجهات الدولية لحماية المدنيين في حي القصبة من جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين قال إنهم يستخدمونهم دروعا بشرية لاقتحام الحي إضافة إلى القصف العشوائي على منازلهم. وقال البرغوثي إن مجزرة قد تقع إذا لم يحدث تدخل دولي عاجل لوقف العدوان.
ولا تزال جثث الشهداء والجرحى متناثرة في شوارع المدينة إذ تمنع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إليها.
نفى مسؤول فلسطيني الأنباء التي رددتها قوات الاحتلال حول استسلام أعداد من رجال المقاومة في مدينة نابلس بعد معارك ضارية استمرت عدة أيام. وأكدت القوات الإسرائيلية مقتل اثنين من جنودها في مخيم جنين بالضفة الغربية.