بكين 17 ابريل / يسعى القطاع الخاص الصينى الذى يشكل مايزيد على 30 فى المائة من الناتح المحلى الاجمالى الى توسيع مجال التنمية فى الاقتصاد الوطنى.
قدم لو قوان تشيو الذى وضعته مجلة فوربس فى المركز السابع بين اهم اقطاب الاعمال فى البر الرئيسى مؤخرا اقتراحا للدورة الخامسة للمجلس الوطنى التاسع لنواب الشعب الصينى طلب فيه التفعيل الكامل لدور القطاع الخاص فى خلق الوظائف فى الاقتصاد الكلى .
جاء لو وهو احد اعضاء المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى من مقاطعة تشجيانغ بشرق الصين التى تحوى اكثر مشروعات القطاع الخاص تقدما فى الصين . وفى عام 2000 ساهمت المقاطعة بنسبة 6.8 فى المائة فى الناتج المحلى الاجمالى الصينى رغم ان المقاطعة تضم 3.7 فى المائة فقط من اجمال عدد سكان الصين . على مدى الثلاثين العام الماضية طور لو قوان تشيو مصنعا للالات الزراعية ليصير شركة حديثة تبلغ جملة اصولها 6 مليارات يوان ( حوالى 723 مليون دولار امريكى) ويعمل بها مايزيد على 10 الاف عامل .
اقترح لو ان تقوم الحكومة بوضع سياسات تفضيلية لتشجيع الصناعات الخاصة لخلق مزيد من فرص العمل . تطور القطاع الخاص الصينى من وضع يلعب فيه دورا محدودا الى عنصر هام فى اقتصاد السوق الاشتراكى . يقدر نصيب القطاع الخاص فى الناتج الاجمالى المحلى بـ 33 فى المائة حيث يقل بنسبة بسيطة عن نصيب الاقتصاد المملوك للدولة والذى يسهم بنسبة 37 فى المائة . اما الـ 30 فى المائة الاخرى فتأتى من الزراعة والاقتصاد الجماعى وقطاع الاستثمارات الاجنبى . بدأت تنمية الاقتصاد الخاص الصينى فى بداية الثمانينات ونما بسرعة وصلت الى 20 فى المائة سنويا باسرع من معدل نمو الاقتصاد الوطنى الذى استقر على 9.5 فى المائة سنويا خلال العقدين الماضيين .
قال شيه تاى جيان رئيس اتحاد الصناعة والتجارة بمقاطعة قوانغدونغ بجنوب الصين ان الشركات الخاصة حققت نجاحا كبيرا لانها موجهة للسوق ولديها اليات تشغيل مرنة .
يدير شيه شركة للحاسبات الالية تتبع حاليا ادارة العلوم والتكنولوجيا فى قوانغدونغ وتتحول حاليا الى شركة مساهمة .
قال شيه انه يأمل فى ادخال رأس مال خاص لشركته لتطويرها الى شركة رائدة فى صناعة الكمبيوتر . فى اكتوبر الماضى الغت بكين اللوائح المقيدة لتنمية الشركات الخاصة ومنحتها معاملة متساوية مع الشركات المملوكة للدولة والمشروعات الجماعية فى مجالات دخول السوق واستخدام الارض وقروض البنوك والضرائب والاستيراد والتصدير . ظلت المشكلات المتعلقة بالحصول على قروض مصرفية تمثل عنق الزجاجة فى تنمية الشركات الخاصة .
قال خه شياو مينغ الباحث بمكتب اعادة الهيكلة الاقتصادية بمجلس الدولة انه لابد من تخفيف الضوابط لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الخاصة فى الحصول على قروض مصرفية بشكل ايسر . جاء فى تحليل للمجموعة المالية لبنك تورونتو دومينيون الكندى ان الاصلاحات الحالية بالصين فى هيكل الاقتصاد والحضرنة السريعة بها ستزيدان مساهمة القطاع الخاص فى النمو الاقتصادى الصينى فى الاجل الطويل .
تشير الاحصاءات الى ان عدد الشركات الخاصة المسجلة بلغ 1.76 مليون بنهاية عام 2000 وبلغ اجمالى رأس مالها 1.33 تريليون يوان بالاضافة الى تشغيلها مايزيد على 20 مليون شخص . يوجد بين نواب المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى بعض ابرز اصحاب الشركات الخاصة ومنهم لو قوان تشيو ووانغ ون جينغ وشن آى تشين ونان تسون هوى .
من ناحية اخرى قدم اتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة اقتراحا لدورة اللجنة الوطنية التاسعة للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى مطالبا بحماية قضائية للشركات الخاصة . قال لى بنغ رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى فى تقرير عمله ان الصين ستسرع بوضع قانون الممتلكات هذا العام . بالاضافة الى الاسهامات الاقتصادية للشركات الخاصة فانها تلعب دورا أهم فى التنمية الاجتماعية . وتخصص شركة تشنت جروب كوربوريشن المنتجة للمعدات الكهربية فى مقاطعة تشجيانغ 10 ملايين يوان سنويا لشراء تأمين اجتماعى ومنح لموظفيها. قال نان تسون هوى رئيس الشركة انه من المفيد للشركات تعزيز التأمين الاجتماعى وينبغى ان ترتبط تنمية الشركات باحتياجات البلاد .
اشارت الحكومة الصينية الى اهمية الشركات الخاصة فى اعادة توظيف العمال المفصولين من الشركات المملوكة للدولة . واوضح رئيس مجلس الدولة الصينى تشو رونغ جى فى تقرير عمل حكومته هذا العام انه ينبغى على الصين ان تشجع وتدعم النمو السليم للاقتصاد الخاص .
جاء فى تقرير لبحث جديد حول الفئات الاجتماعية فى الصين اعده مجموعة من العلماء فى اكاديمية الصين للعلوم الاجتماعية ان الملكية الخاصة ستلعب نفس دور الملكية العامة فى تشكيل القاعدة الاقتصادية والقوة الوطنية الكلية للمجتمع الاشتراكى . وقال تشانغ ده جيانغ سكرتير لجنة الحزب الشيوعى الاقليمية فى تشجيانغ انه لايمكن انكار اسهام القطاع الخاص الصينى فى دفع النمو الاقتصادى السريع للمقاطعة للامام .
يقول المحللون ان اسلوب تنمية الاقتصاد فى تشجيانغ سيكون بمثابة الهام جديد نحو مزيد من نمو الاقتصاد الصينى ككل . / نهاية الخبر /