ابو ظبي 26 مارس وكالات الانباء/ قال دبلوماسيون امريكيون يوم الثلاثاء ان ولي العهد السعودي الامير عبد الله سيجتمع مع الرئيس الامريكي جورج بوش في ابريل لاصلاح العلاقات المتوترة بسبب ما اعتبر انحيازا امريكيا لاسرائيل وهجمات اعلامية ضد الرياض.
واضافوا ان بوش سوف يستضيف الامير عبد الله بمزرعته في تكساس لاظهار قوة العلاقات بين الحليفين التقليديين.
وقبل الامير عبد الله دعوة بوش بعد نحو تسعة اشهر من رفض دعوة مشابهة غضبا مما اعتبره عدم تحرك من واشنطن لكبح اسرائيل في ردها على الانتفاضة الفلسطينية.
وقال دبلوماسي امريكي كبير يقيم بالخليج لرويترز "لم يحدد تاريخ معين بعد للزيارة لكنها ستكون في النصف الثاني من ابريل."
وكان ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي الذي زار المنطقة في وقت سابق من الشهر الجاري رحب بمبادرة سعودية للسلام بين العرب واسرائيل من المقرر ان تبحثها القمة العربية في بيروت خلال اليومين القادمين.
وغالبا ما استنكر الامير عبد الله سياسات الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
وفي اغسطس اب الماضي كتب رسالة الى بوش محذرا من ان العلاقات الامريكية السعودية بلغت مفترق طرق وان الرياض ستضطر لمراجعة علاقاتها ما لم تتخذ واشنطن خطوات نشطة لحل الصراع العربي الاسرائيلي.
وزاد توتر العلاقات بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول على الولايات المتحدة حيث انتقدت وسائل الاعلام الامريكية وبعض اعضاء مجلس الشيوخ السعودية بسبب ما اعتبروه عدم بذل ما يكفي من جهد ضد الارهاب.
لكن العلاقات تحسنت باطراد بعد سلسلة من الزيارات لمسئولين من الجانبين ستتوج بزيارة الامير عبد الله.
وقال وزير الخارجية الامريكي السابق جيمس بيكر الذي يقوم بجولة في المنطقة ان واشنطن اتخذت مؤخرا خطوات مهمة تبين مشاركتها في محاولة انهاء الصراع العربي الاسرائيلي.
واضاف بيكر اثناء ندوة في مركز زايد للمتابعة والتنسيق ان "ادارة بوش قامت بعمل جيد على مدى الشهر الماضي."
وتابع ان بوش ووزير خارجيته كولن باول ايدا اقامة دولة فلسطينية وتدخلا مرارا لحمل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على سحب قواته من المدن الفلسطينية المتمتعة بالحكم الذاتي.
واضاف انه "في الصراع العربي الاسرائيلي.. حين تتوقف العملية السياسية يحل محلها العنف دائما... لكن لا يمكن ان تكون هناك تسوية للصراع من خلال الوسائل العسكرية."
وقال بيكر وهو مهندس عملية السلام التي انطلقت في مدريد 1991 "نحن البلد الوحيد الذي يمكن ان يكون له ذلك النوع من التأثير على حليفتنا وصديقتنا اسرائيل." واضاف "لكن التزامنا بامن اسرائيل لا يعني اننا لا يمكن ان نلعب دور الوسيط النزيه."