ويسود التفاؤل بتوصل الدول العربية إلى تسوية بشأن مبادرة السلام السعودية التي تحتل البند الرئيسي على جدول أعمال القمة التي من المتوقع أن تتبناها.
وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أكد أمس عقب لقائه مع رئيس الجمهورية اللبناني أن صياغة المبادرة السعودية منتهية منذ فترة وسيطلع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز القادة العرب عليها عندما يصل إلى بيروت.
وتدعو المبادرة حسب معلومات صحفية نشرت إلى إقامة "علاقات سلام عادية" مع إسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية. وبالمقابل أكدت مصادر عربية أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي لم يرد في الصيغ الأولى المتداولة للمبادرة السعودية, يظل نقطة الخلاف الرئيسية بين الدول العربية.
وتؤكد تلك المصادر أن الدول العربية "المعتدلة مثل السعودية ومصر والأردن تحبذ إقرار صيغة تكتفي بالمطالبة بحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194 -الذي ينص على حق العودة- دون الدخول في التفاصيل".
بالمقابل تصر سوريا ولبنان على أن تتم صياغة حق العودة لنحو أربعة ملايين لاجىء فلسطيني بطريقة حازمة وشديدة الوضوح. وتطالب بيروت خاصة بصيغة تضمن أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان, الذين يقدر عددهم بأكثر من 350 ألفا, لن يبقوا على الأراضي اللبنانية عند تسوية الصراع العربي الإسرائيلي.
وأعرب مسؤولون عرب عن تفاؤلهم إزاء إمكانية التوصل إلى صيغة ملائمة خلال القمة بحيث تنال رضا الجانبين وبقية الأطراف العربية.