الصين
أعمال
رأي
عالم
علوم و تعليم
رياضة
حياة
تحقيقات
صور

  ردود
صوت القراء

    لمحة عن الصين
  الحزب الشيوعي الصيني و أجهزة الدولة
  رئيس جمهورية الصين الشعبية
  جيش التحرير الصيني الشعبي

  تعليمات
حول نحن
خريطة الموقع
وظيفة

تحديث في 11:21, 22/03/2002
العالم

الرئيس اللبنانى يتحدث عن القمة العربية فى بيروت

بيروت 21 مارس /هل تتمكن القمة العربية المقررعقدها فى اواخر شهر مارس فى العاصمة اللبنانية بيروت من اتخاذ موقف عربى موحد فى مواجهة التحديات الكبيرة التى تواجه الامة العربية ؟

هل تتمكن القمة العربية من الخروج بقرار حاسم لانقاذ عملية السلام التى على حافة الانهيار فى ضوء استمرار تدهور الاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط وتجمد عملية السلام على جميع مساراتها ؟

ادلى الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود اليوم الخميس بحديث شامل فى مقابلة مكتوبة مع وكالة انباء // شينخوا // تحدث فيه عن استعدادات القمة العربية المقرر عقدها فى بيروت يومى 27 و28 مارس الجارى والمبادرة السعودية للسلام فى الشرق الاوسط والتهديدات الامريكية بتوجيه ضربة عسكرية للعراق والوضع المتدهور فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وموضوع مكافحة الارهاب وغيرها وفيما يلى نص حديثه الكتابى :

س : ما هى الموضوعات الرئيسية التى ستناقش فى اجتماعات قمة بيروت ؟

ج : مما لاشك فيه ان نقاشات القمة العربية لها جوانب عدة ابرزها الجانب السياسى المتعلق بما يجرى على الساحة العربية وتطورات الصراع العربى الاسرائيلى الذى اخذ منحى دمويا ومأسويا خطيرا فى الآونة الأخيرة مع المجازر التى ترتكبها اسرائيل بحق الفلسطينيين واستمرار احتلالها لاراض عربية فى لبنان وسوريا وفلسطين . اضافة الى ذلك هناك مواضيع ومسائل اقتصادية سيتم بحثها وقد وضع مسودتها اجتماع وزراء الخارجية العرب الذى عقد فى شهر اذار الحالى فى العاصمة المصرية . لكن فى اعتقادى ان قمة بيروت سيكون لها محور اساسى هو مناقشة التطورات الخطيرة فى المنطقة والتى يمكن ان تخرج عن السيطرة فى اى وقت لان لا احد يمكنه ان يتكهن بما يمكن ان يقدم عليه رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون صاحب التاريخ الدموى والذى يضرب بالقانون الدولى والحقوق المشروعة عرض الحائط . لذلك يمكننى ان اطلق على القمة العربية فى بيروت عنوان " قمة استعادة الحقوق العربية " وذلك عبر الخروج برؤية واحدة وواضحة حول كيفية احلال السلام العادل والشامل والدائم فى منطقتنا واجبار اسرائيل على تنفيذ القرارات الدولية ووقف ارهابها الذى تمارسه بحق الشعوب العربية .

س : قال مسؤول فلسطينى ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات سيحضر اجتماعات قمة بيروت هل لديكم معلومات حول هذا الخبر وهل من الممكن ان تقولوا لنا كم ملكا ورئيسا سيحضرون القمة بانفسهم ؟

ج : لقد ابدى الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات رغبته الاكيدة بحضور قمة بيروت وكل الاجراءات التحضيرية للقمة تتم على اساس انه سيكون بين الزعماء العرب فى خلال اجتماعاتهم . هذا هو الاتجاه السائد حاليا ولكننى شخصيا لايمكننى ان اجزم بحضوره القمة بسبب ما يمكن ان يحصل من تطورات فى فلسطين تمنعه من الحضور بطريقة خارجة على ارادته فكلنا نعلم ان شارون سجنه لاكثر من شهرين فى منزله فى رام الله وحاصر منزله بالدبابات ومنعه من السفر وغير ذلك من الاجراءات الاستبدادية . فماذا يحصل لو منعه شارون مرة اخرى من السفر؟ فى هذه الحال لن يتمكن الرئيس عرفات من الحضور الى لبنان . اما الملوك والرؤساء العرب الباقون الذين سيحضرون قمة بيروت فعددهم النهائى لم يتحدد بعد ولكن بامكانى التأكيد ان نسبة الحضور الشخصى للقادة العرب مرتفعة نظرا لاهمية المرحلة التى تنعقد فيها القمة وللقرارات المصيرية التى يمكن ان تخرج بها . وهذا ما يجعل من اجتماع القادة العرب فى بيروت حدثا مهما سيطبع المستقبل العربى فى المرحلة المقبلة . وتجدر الاشارة ايضا الى ان عددا من المسؤولين الدوليين سيحضرون اجتماعات قمة بيروت وعلى رأس الحاضرين الامين العام للامم المتحدة كوفى انان وممثل السياسة الخارجية فى الاتحاد الاوروبى خافيير سولانا وهذا ما يجعل منهما شاهدين على مداولاتنا ويساهمان تاليا فى ترجمة الرؤية العربية على الساحة الدولية .

س: هل تتفضلون باعطائنا فكرة عامة عن المبادرة السعودية التى نوقشت مؤخرا بهدف اعداد صياغة نهائية لعرضها على الملوك والرؤساء العرب فى بيروت حتى تخرج كمبادرة عربية ؟

ج : طرح ولى العهد السعودى الاميرعبد الله رؤية لما يمكن ان يؤدى اليه انهاء الصراع العربى الاسرائيلى واحلال السلام العادل والشامل فى المنطقة . ونحن بصدد التداول مع الاشقاء السعوديين لدرس تفاصيل هذه الافكار التى ستطرح فى القمة العربية غير انى اود ان الفت الانتباه هنا الى امر عميق فى دلالاته . فمقابل رغبة الدول العربية بالسلام العادل والشامل الذى ينهى الصراعات الدموية فى المنطقة ويعيد الحقوق الى اصحابها لم نسمع باى رغبة اسرائيلية واضحة وصريحة بالسلام مع جيرانها . فاسرائيل ما زالت ترفض حتى الآن تطبيق القرارات الدولية واعادة الاراضى العربية المسلوبة وعندما دخلنا معها فى مفاوضات ابتداء من العام 1992 على اساس اعادة الاراضى العربية فى مقابل احلال السلام بين الدول العربية وراح المفاوضون الاسرائيليون يراوغون لسنوات ليحولوا دون تحقيق الاسس التى انطلقنا منها اصلا فى المفاوضات . ووصلوا اخيرا الى نسف هذه الاسس وتعطيل المفاوضات والعودة الى استعمال لغة العنف والقوة .

س : هل ستناقش قمة بيروت المبادرة التى طرحها الزعيم الليبى معمر القذافى ووصفها مسؤول ليبى مؤخرا فى القاهرة بانها " اعم واشمل " لتسوية القضية الفلسطينية ؟

ج : تعرفون انه فى خلال المداولات التى تتم فى اجتماعات مماثلة للقمة العربية يمكن ان تطرح بعض الافكار من المشاركين ليست مدرجة اصلا على جدول الاعمال ويمكن لهذه الطروحات ان تكون مكملة للنقاشات او تشكل اضافة لها . هناك مشاورات ولقاءات متواصلة يجريها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى فى سبيل توحيد الرؤية حول ما يمكن ان تطرحه القمة وحصيلة هذه الجهود هى التى تقرر فى النهاية مضمون النقاشات .

س: هل ستناقش قمة بيروت الوضع المتدهور فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وتخرج بموقف عربى موحد لدعم القضية الفلسطينية ؟

ج: طبعا سيكون الوضع المتدهور فى الاراضى الفلسطينية والاعتداءات والمجازر الاسرائيلية بحق الفلسطينيين ، المحور الابرز لمناقشتنا ، ولكن من ضمن الاهداف النهائية التى نرغب فى تحقيقها على صعيد الصراع مع اسرائيل . فلم يعد يجدى تكرار الشجب والاسف والتنديد بما يجرى ، وليس المهم فقط ان تكف اسرائيل عن اعتداءاتها وجرائمها الدموية بحق الفلسطينيين ، وان كان هذا مطلبا ملحا فى المرحلة الحاضرة ، بل يجب ان نقول لاسرائيل ان عليها ان تكف عن انتهاك القوانين الدولية ، والاستقواء بمنطق القوة والسلاح المدمر، وان تنفذ قرارات عمرها عشرات السنوات وصادرة عن اعلى مرجعية دولية هى هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن الدولى، ويجب ان نقول للعالم كذلك ، لا يمكن بعد اليوم الكيل بمكيالين . على القوى الدولية ان ترغم اسرائيل على احترام حقوق الشعوب والقوانين الدولية ، تماما كما جندت الولايات المتحدة العالم باسره من اجل محاربة ارهاب الافراد بعد احداث 11 سبتمبر المؤسفة . فلماذا لا يتجند العالم اليوم لمحاربة ارهاب الدولة الذى تمارسه اسرائيل ؟ هذا ما يجب الخروج به من القمة العربية . اما الوسائل التى تمكننا من تحقيق هذه المطالب فاتركها للمداولات ، ولما يمكن ان نتوافق عليه .

س: هل ستناقش قمة بيروت موضوع مكافحة الارهاب ؟ وهل هناك خلافات حول هذا الموضوع ؟ ج : موضوع الارهاب مطروح اليوم كمشكلة عالمية . فلا يمكن لاى دولةان تعزل نفسها عن تاثير الارهاب . وانا اؤكد انه بين الدول العربية ليس هناك دولة واحدة يمكن ان تكون داعمة للارهاب او حاضنة له او مؤيدة لوسائله . فالموقف العربى اذا واضح من هذا الموضوع. وقد تم التعبير عنه مرارا، لا بل ان لدينا تجارب مؤكدة فى محاربتنا للارهاب . ولكن المشكلةالحقيقية التى نواجهها اليوم ، والتى جرى تجاهلها حتى الان بشكل مقصود، هى فى تحديد مفهوم الارهاب . فهل من يدافع عن ارضه ووطنه وكرامته من الاحتلال يعتبر ارهابيا؟ وهل الشعب الفلسطينى الذى يواجه الدبابات والطائرات الاسرائيلية بالحجر والارادة الصلبة هو ارهابى ؟ وهل المقاومة اللبنانية التى قدمت الاف الشهداء على مدى سنوات لطرد الاحتلال الاسرائيلى عن ارض لبنان هى مقاومة ارهابية ؟ فى الحقيقة ، بات موضوع الارهاب يستعمل اليوم كذريعة لتحقيق مصالح دول عظمى على حساب دول اخرى . ومن يقف فى درب هذه المصالح ، ترفع عصا الارهاب فوق رأسه. دعونا مرارا الى الخروج بتحديد عالمى لمفهوم الارهاب ، حتى لا تستفرد دولة واحدة مهما عظمت قوتها وادواتها الحربية والاقتصادية فى لصق التهم بهذا الطرف او ذاك وفقا لمصالحها الخاصة . ودعونا كذلك الى ضرورة التمييز بين الارهاب وحق المقاومة. انا اؤكد انه لا يوجد اى خلاف بين الدول العربية حول كل ما ذكرته حتى الان فى موضوع الارهاب . اذا اردنا ان نستأصل الارهاب ، فعلينا اولا تحديد مفهومه ، ومن ثم محاربة اسبابه العميقة الكامنة فى الفقر والظلم والحرمان وعدم قيام حوار مرتكز على الاحترام بين الحضارات التى تشكل فسيفساء العالم .

س : فى ظل ما يتردد عن ان الولايات المتحدة الامريكية تدرس حاليا خيارات عسكرية ضد العراق هل قمة بيروت ستتخذ موقفا عربيا موحدا بهذا الشأن ؟

ج : هناك اجماع من قبل كافة الدول العربية على رفض ما تسعى اليه الولايات المتحدة من تحقيق عمل عسكرى ضد العراق . وحتى الكويت التى هى على خلاف عميق مع العراق ، اكدت رفضها للخيار العسكرى . فما الذى يبرر حقيقة اللجوء الى مثل هذا الخيار ؟ لقد تجاوب العراق مع كافة القرارات الدولية ، وجال المفتشون الدوليون فوق ارضه مرارا ، وهو اليوم يتفاعل بشكل بناء وايجابى مع محيطه العربى ، فلماذا تسعى الولايات المتحدة الى تحطيمه بعدما ادى الحصار الذى فرضته عليه الى وفاة عشرات الالاف من الاطفال من الجوع والمرض . ومن المهم ان نسعى اليوم الى ازالة الحصار نهائيا عن شعب العراق الذى يعانى من الفقر والمشاكل الخانقة ، بدلا من التهديدات المتواصلة بالقيام بحملة عسكرية ضده . نعم ، هناك اجماع عربى حول رفض اى عمل عسكرى ضد العراق ، واظن ان هذا الاجماع سيتم ترجمته فى لقاء القادة العرب فى بيروت .

س : وصفت وسائل اعلام عربية قمة بيروت بانها " محطة فارقة " فى التاريخ العربى المعاصر فما تقديركم الشخصى لاهمية القمة ؟

ج : من دون شك تنعقد القمة العربية فى بيروت وسط ظروف استثنائية تمر بها المنطقة والعالم فهى القمة العربية الاولى بعد احداث 11 سبتمبر التى حملت انعكاسات جذرية على السياسة العالمية وهى القمة الاولى التى تنعقد فى ظل مذابح اسرائيلية تسعى الى فرض واقع جديد على الارض قد يؤدى الى الغاء كل المكتسبات الفلسطينية فى السنوات الماضية ويحاول فرض توطين الفلسطينيين علينا . ثم ان هذه القمة تشكل على الارجح الفرصة الاخيرة للسلام فى المنطقة حيث يسعى رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون الى الغاء فرص السلام وفرض واقع ظالم ومخالف للقوانين الدولية بقوة السلاح . نعم انها قمة تاريخية بكل معنى الكلمة والتوقعات المعقودة عليها كثيرة بعضها يأتى من بعض الدول التى تريد للعرب ان يكونوا مقسومين ومهزومين وفى موقع الاتهام وبعضها الاخر يأتى من شعوبها العربية التى تريد استعادة حقوقها وتأكيد رغبتها فى سلام عادل وشامل لايأخذ منا كرامتنا . اظن ان لا خيار ثالث متاح لنا . وهذا ما يجعل قرارات قمة بيروت ترتدى طابعا تاريخيا . / نهاية الخبر /





في هذا قسم

بيروت 21 مارس /هل تتمكن القمة العربية المقررعقدها فى اواخر شهر مارس فى العاصمة اللبنانية بيروت من اتخاذ موقف عربى موحد فى مواجهة التحديات الكبيرة التى تواجه الامة العربية ؟

     
بحث متقدم

 

 



حقوق النشر لصحيفة الشعب اليومية على الخط جميع الحقوق محفوظة