مقتل 3 اسرائيليين في هجوم بالقدس والغاء محادثات لوقف اطلاق النار
القدس 22 مارس وكالات الانباء / فجر مهاجم فلسطيني نفسه يوم الخميس في شارع تجاري مزدحم بالقدس فقتل ثلاثة اسرائيليين مما دفع اسرائيل الى الغاء محادثات لوقف اطلاق النار تشرف عليها الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الخميس انه سيتخذ اجراءات فورية لوقف مثل هذه الهجمات على المدنيين الاسرائيليين وان القيادة الفلسطينية مازالت ملتزمة بانجاح مهمة الولايات المتحدة.
والاجتماع الذي كان مقررا عقده بين مسؤولي امن اسرائيليين وفلسطينيين وقام بترتيبه مبعوث السلام الامريكي انتوني زيني كان يهدف الى التمهيد لوقف اطلاق النار في الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي.
واعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن الهجوم وهو ثاني هجوم تشنه في اسرائيل خلال يومين.
وقالت ان الهجوم يأتي انتقاما للهجمات واعمال القتل التي ترتكبها اسرائيل وذكرت ان المهاجم اسمه محمد حشايكة (22عاما) ومن قرية بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية وان اثنين من ابناء عمومته قتلا في هجوم صاروخي اسرائيلي العام الماضي استهدف ناشطا فلسطينيا.
وقال بيان صدر بعد اجتماع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مع كبار الوزراء في حكومته ليل الخميس ان عرفات يتحمل "المسؤولية الكاملة" عن استمرار الهجمات وانه لم يفعل شيئا حتى الان من اجل التوصل الى اتفاق هدنة.
وقال مكتب شارون في بيان "اسرائيل لن يمكنها ان تتحمل طويلا الاضطلاع بجهدها المنفرد لتنفيذ خطة الهدنة." ولم تبد على الفور اي مؤشرات على عمل انتقامي عسكري من التفجير وهو الرد المعتاد على هجمات سابقة.
وقالت الشرطة الاسرائيلية ان شخصين قتلا غير المهاجم الفلسطيني في الانفجار الذي وقع بعد الظهر بينما توفي الثالث في المستشفى في وقت لاحق.
وسقط اكثر من 40 جريحا في الانفجار الذي حطم واجهات المتاجر وقذف بالناس واطراف بشرية في الهواء.
وقالت شاهدة في شارع الملك جورج بوسط القدس الغربية "لم اكد انزل من حافلة حتى سمعت انفجارا مدويا ورائي. رأيت قطعا من اللحم البشري متناثرة على الارض."
ونقلت الشرطة الاسرائيلية في وقت لاحق المهاجم الفلسطيني الذي مزقه الانفجار بشدة.
وقالت وزارة الخارجية الامريكية في وقت لاحق ان وزير الخارجية كولن باول قرر ادراج كتائب شهداء الاقصى على لائحة "المنظمات الارهابية الاجنبية".
وادانت السلطة الفلسطينية تفجير القدس وقالت انها ستحاكم الجناة.
وقال عرفات في بيان للصحفيين في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية انه سيتخذ اجراءات فورية لوقف الهجمات على المدنيين الاسرائيليين.
واضاف عرفات انه لن يدخر وسعا في اتخاذ الاجراءات الفورية اللازمة لوقف هذه الاعمال ومن يقفون خلفها.
وقال عرفات انه سيواصل جهوده لانجاح مهمة مبعوث السلام الامريكي انتوني زيني.
وفي واشنطن دعا وزير الخارجية الامريكي كولن باول الرئيس الفلسطيني الى الادلاء ببيان علني شخصيا بالانجليزية والعربية يدين فيه الهجوم الذي وقع في القدس.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ان باول اتصل بعرفات من الطائرة التي اقلت الرئيس جورج بوش الى مدينة الباسو في ولاية تكساس. وقال المتحدث "كان بالغ الصرامة والحزم مع عرفات."
وقال المتحدث فيليب ريكر "اتصل الوزير بالرئيس عرفات كي يدين اعمال اليوم علنا وشخصيا بأشد العبارات الممكنة بالانجليزية والعربية."
واضاف "ابلغ الوزير الرئيس عرفات بانه يجب ان يعاقب زعماء المنظمات المسؤولة عن الهجمات الاخيرة ويعمل على مثول المسؤولين عنها امام العدالة."
وقال مروان البرغوثي احد زعماء حركة فتح في الضفة الغربية ان عرفات جمع زعماء "الفصائل الوطنية والاسلامية" الفلسطينية معا مساء الخميس لحثهم على الكف عن مهاجمة المدنيين في اسرائيل.
وقال البرغوثي لرويترز ان "ممثلي الفصائل اعربوا عن تفهمهم لموقف الرئيس ياسر عرفات."
وقال مسؤول اخر حضر الاجتماع "كان عرفات غاضبا جدا من الهجمات الاخيرة على المدنيين في اسرائيل وقال انها لا تخدم القضية الفلسطينية."/نهاية الخبر/