بكين 16 مارس / استدعى نائب وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ السفير الامريكى لدى الصين كلارك ت . راندت هنا اليوم لتقديم احتجاج صارم لدى الحكومة الامريكية بخصوص أعمالها الاخيرة المتعلقة بالتدخل فى الشئون الداخلية للصين والاضرار بالعلاقات الصينية/الامريكية .
وقال لى انه منذ عدة ايام سمحت الحكومة الامريكية لما يسمى ب " وزير دفاع " تايوان تانغ ياو/ مين بزيارة الولايات المتحدة لحضور اجتماع هناك . وقد التقى نائب وزير الدفاع الامريكى وبعض المسئولين بالحكومة الامريكية بتانغ وبحثوا معه بعض الامور ومن بينها الوضع عبر مضيق تايوان . وطبقا لبعض التقارير فان الجانب الامريكى يدرس الان السماح لمسئول عسكرى آخر من تايوان بزيارة الولايات المتحدة والاتفاق على جولة يقوم بها لى تنج/هوى الذى يعرف بأنه " مثير المتاعب " فى المستقبل القريب .
وقال ان الاكثر من ذلك ان تقرير " مراجعة الوضع النووى " الذى قدمته مؤخرا وزارة الدفاع الامريكية الى الكونجرس أعلن صراحة ان الاسلحة النووية سوف يتم استخدامها فى حالة حدوث مواجهات عسكرية فى مضيق تايوان . وقال انه فى فترة وجيزة تزيد عن شهر بقليل ارتكب الجانب الامريكى اخطاء كثيرة تتناقض مع روح ميثاق الامم المتحدة ومبدأ المذكرات الصينية/الامريكية الثلاثة المشتركة وتتدخل فى الشئون الداخلية للصين وتؤذى المشاعر الوطنية للشعب الصينى ،
وأكد على ان الصين حكومة وشعبا تعرب عن شديد استيائها وصارم معارضتها لذلك . وقال لى ان قضية تايوان التى تتعلق بسيادة الصين ووحدة اراضيها هى اهم واكثر القضايا حساسية بالنسبة للعلاقات الصينية/ الامريكية . ويتعين على الجانب الامريكى ان يفى بالالتزامات الواضحة التى تعهد بها امام حكومة وشعب الصين فى البيانات الصينية/الامريكية الثلاثة المشتركة .
وقال لى ان الجانب الامريكى يعمل مع ذلك بعناد وتعسف على مواصلة بيع الاسلحة المتطورة الى تايوان وتدليل شخصيات امثال لى تنج/هوى وتطوير العلاقات الامريكية-التايوانية وتضخيم غطرسة القوى الانفصالية فى تايوان .
وقال ان " الناس لايملكون الا ان يتساءلون : الى اين يعتزم الجانب الامريكى ان يمضى بالعلاقات الصينية/الامريكية . انتم تتحدثون عن املكم فى تسوية سلمية بين جانبى مضيق تايوان . هل ما تفعلونه هو تعزيز للسلام ؟ لقد ذكرتم مرارا ان الولايات المتحدة تؤيد سياسة صين واحدة وتلتزم بالبيانات الصينية/الامريكية المشتركة الثلاثة . هل يتناسب اى جانب من اعمالكم المذكورة سلفا مع البيانات المشتركة ؟ "
وقال لى ان الصين أيدت على طول الخط الحظر الكامل والتدمير الشامل للاسلحة النووية وأكدت على ان الدول النووية عليها ان تتعهد بدون شروط بألا تبدأ باستخدام الاسلحة النووية أو تستخدم هذه الاسلحة النووية أو تهدد باستخدامها ضد الدول غير النووية والمناطق الخالية من الاسلحة النووية . كما ان الصين والولايات المتحدة قد توصلتا الى اتفاق حول عدم استهداف أى منهما الاسلحة النووية للطرف الاخر . وأشار الجانب الامريكى فى مناسبات كثيرة الى انه لا يعتزم تهديد الصين .
وقال لى " طالما ان الامر كذلك فلماذا القعقعة بالسيف النووى هكذا ازاء الشعب الصينى ؟ " واشار الى ان تايوان جزء لا يتجزأ من الصين منذ العصور القديمة . وقال ان تحقيق اعادة توحيد الوطن الامن هو الطموح المشترك لجميع ابناء الشعب الصينى ومن بينهم ابناء تايوان . وقال انه اتجاه حتمى لا يستطيع احد ان يقاومه .
وقال لى ان " تدليل ودعم " استقلال تايوان " لن يلقى الا معارضة موطدة العزم من جانب الشعب الصينى وان مصيرهما الفشل . "
ووصف لى قضية تايوان بانها " عبء على كاهل الولايات المتحدة منذ اكثر من نصف قرن " وقال ان " بقاءها على كاهلها لن يعود بالخير على الولايات المتحدة لانها قد تكون مثل الذى يرفع صخرة لتسقط على قدمه ".
واضاف ان المستحسن بالنسبة للجانب الامريكى ان يتبع اتجاهات التاريخ ويتخلى عن سياسة اتخاذ تايوان " حاملة طائرات لا يمكن ان تغرق " واستخدام قضية تايوان للتدخل فى الشئون الداخلية للصين حتى تتحسن العلاقات التعاونية والبناءة بين الصين والولايات المتحدة وبذلك يتحقق السلام والاستقرار فى العالم .
وقال لى ان الشعب الصينى محب للسلام ويأمل مخلصا فى ان يعيش فى سلام ويتعامل على قدم المساواة مع بقية شعوب العالم .
وذكر ان الصين لا تتسبب فى أى تهديد لاى دولة . ولم يحدث ابدا ان تدخل الشعب الصينى فى الشئون الداخلية للولايات المتحدة ولم يفعل اى شئ ابدا لايذاء الشعب الامريكى .
وقال انه " فى الوقت ذاته علينا ان نجعل حفنة الساسة المتهوسين بالعظمة يعرفون ان الشعب الصينى لن يرضخ لاى ترهيب خارجى كالابتزاز النووى . "
وقال ان " الوقت الذى كان يتم فيه الاستئساد على الشعب الصينى قد ولى . وانه لامر يدعو للفخر ان يكون المرء صينيا . "
وقال لى انه " اذا كان هناك أى شئ يفيد من تهديد الشعب الصينى فهو شئ واحد فقط هو ازدياد يقظة الشعب الصينى ضد أناس بعينهم وتعزيز اصراره على حماية سيادة الوطن الام ووحدة اراضيه وكرامته الوطنية ".
واشار الى ان تطوير الصداقة والتعاون بين الصين والولايات المتحدة فى مجالات الاقتصاد والتجارة والسياسة والحرب ضد الارهاب فى السراء والضرار على مدى الثلاثين عاما الماضية لم يكن بمحض الصدفة .
وقال ان " الغرب له قول مأثور يتناسب مع هذا السياق وهو انه لا غداء بدون مقابل . ان التاريخ والواقع يخبراننا بان العلاقة بين الصين والولايات المتحدة دائما كانت شارعا باتجاهين وتخدم كلا الجانبين . فهى ليست معروفا يقدمه طرف للاخر . "
وقال انه لن يكون هناك استقرار ونمو فى العلاقات الا عندما يتم مراعاة البيانات المشتركة الثلاثة ويتم التعامل مع قضية تايوان على النحو الصحيح . وان مبادئ البيانات المشتركة الثلاثة تمثل الاساس السياسى للعلاقات الصينية/الامريكية . وقد تعهدت الحكومة الامريكية بالتزامات جادة فيها .
وقال لى ان " الشرق ايضا له قول مأثور يتناسب مع هذا السياق وهو ان الشخص غير الجدير بالثقة لا يمكن ان يقف . كيف لامة ان تقف على قدميها وسط مجتمع من الامم اذا لم تلتزم بكلماتها ؟ " وقال ان الشعب الصينى الموهوب والجاد فى العمل لن يتهاون فى اى تدخل خارجى فى شئونه الداخلية ولن يسمح لعدد صغير من الناس فى امريكا يتشبثون بعقلية الحرب الباردة بالخلط بين الخطأ والصواب واتخاذ الصديق عدوا من اجل مصالحهم .
وقال لى انه يعتقد ان الشعب الامريكى صاحب الذكاء والنزعة العملية لن يسمح ايضا للاعمال غير المسئولة لهؤلاء الصقور المنافقين والحمقى بان تشوه سمعته الطيبة وتضر بمصالحه الحيوية . وفى اشارة الى عدد من اصحاب البصيرة فى الولايات المتحدة الذين يدينون فكرة " الدول النووية المارقة" وغطرسة اشخاص معينين قال ان الشعبين الصينى والامريكى باعتبارهما شعبين عظيمين لن يقفا مكتوفى الايدى يراقبان العناصر التى تخلق المتاعب امام العلاقات الصينية/ الامريكية وتقود العالم الى اضطراب . وقال ان الجانب الصينى يشيد كثيرا بالانجازات الايجابية التى تحققت خلال زيارة الرئيس بوش الى الصين ويقدر الفرص الجيدة للعلاقات الثنائية التى اتاحتها الزيارة الناجحة .
واضاف لى " اننا نأمل فى ان يشاركنا الجانب الامريكى فى تطبيق روح قمة بكين وتحقيق تقدم فى العلاقات البناءة والتعاونية بين البلدين . " وقال انه " لا بد من وجود اليدين لكى يستطيع الشخص ان يصفق " كما ان هناك حاجة الى بذل جهود من الجانبين ، مضيفا ان الفرص يمكن ان تثمر ويمكن ان تفلت .
وقالى لى انه " فى ظل هذه الاشياء فان موقف الجانب الامريكى هو المفتاح . " وحث الجانب الامريكى على القيام فورا بتصحيح الاخطاء المذكورة سلفا والالتزام بالبيانات الثلاثة المشتركة والامتناع عن الاشياء التى تضر بالاخرين وتضره هو ايضا والاسهام فى تعزيز الثقة والتعاون بين البلدين من اجل الحفاظ على جميع مصالح العلاقات الصينية/الامريكية ومصالح الشعبين من الاضرار غير الضرورية . وقال " اننا نأمل فى ان يستطيع الجانب الامريكى تحديد الاختيار الحكيم . " وقد تعهد السفير الامريكى بنقل احتجاجات الجانب الصينى الى اعلى السلطات الامريكية بأمانة . / نهاية الخبر /
بكين 16 مارس / استدعى نائب وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ السفير الامريكى لدى الصين كلارك ت . راندت هنا اليوم لتقديم احتجاج صارم لدى الحكومة الامريكية بخصوص أعمالها الاخيرة المتعلقة بالتدخل فى الشئون الداخلية للصين والاضرار بالعلاقات الصينية/الامريكية .