أظهر الحديث عن مراجعة جديدة لسياسات وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون بشأن استخدام السلاح النووي تناقضات داخل إدارة الرئيس جورج بوش وأثارت حيرة إزاء نوايا واشنطن بهذا الصدد. فكيف لمثل هذه المراجعة أن تتفق مع إعلان بوش عزمه خفض مخزون الأسلحة النووية.
وقد حاول المسؤولان الأميركيان التهوين من أهمية التقارير السرية بشأن الوضع النووي والذي قدمته وزارة الدفاع للبنتاغون ونشرته صحيفتا لوس أنجلوس تايمز يوم السبت ونيويورك تايمز يوم الأحد الماضيين لكن ذلك لم يمنع حدوث ردود فعل دولية خاصة من جانب الصين وروسيا اللتين أعربتا عن قلقهما.
وأشار محللون -ومنهم داريل كيمبال مدير رابطة الحد من التسلح وهي منظمة لا تستهدف الربح- إلى أن التقارير التي كشفت مؤخرا بشأن التغيير في السياسة النووية الأميركية تؤكد أن إدارة بوش تسعى لزيادة وليس لتقليل دور الأسلحة النووية في السياسة الخارجية والعسكرية الأميركية.
وقال جون إيزاكس من مؤسسة (التحالف من أجل عالم يمكن العيش فيه) إن مراجعة وزارة الدفاع تأخذ السياسة الأميركية إلى اتجاه مغاير للاتجاه الذي سعت الولايات المتحدة فيه لإقناع دول العالم بعدم تطوير واستخدام الأسلحة النووية منذ أن ألقت الولايات المتحدة قنبلتين على مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين في الحرب العالمية الثانية.
وأشار إيزاكس إلى أن ذلك يثبت أن الإدارة الأميركية تحاول "التوصل إلى سبل للاستفادة من الأسلحة النووية وسبل لاستخدامها بالفعل".
ويخشى منتقدو السياسة الجديدة لاستخدام الأسلحة النووية الأميركية أن يؤدي إلى تبديد الضغوط الدبلوماسية بدرجة أكبر على دول تسعى لتطوير قدراتها النووية مثل إيران والعراق لمنعها من ذلك.
أظهر الحديث عن مراجعة جديدة لسياسات وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون بشأن استخدام السلاح النووي تناقضات داخل إدارة الرئيس جورج بوش وأثارت حيرة إزاء نوايا واشنطن بهذا الصدد. فكيف لمثل هذه المراجعة أن تتفق مع إعلان بوش عزمه خفض مخزون الأسلحة النووية.