الأمم المتحدة 13 مارس وكالات الانباء/ في أقوى إنتقاد له للدولة اليهودية حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إسرائيل على إنهاء "إحتلالها غير المشروع" للأراضي الفلسطينية وكبح هجماتها على المدنيين.
وقال عنان في نداء مؤثر وجهه أثناء جلسة علنية لمجلس الأمن إن حصيلة القتلى في الشرق الأوسط قفزت إلى مستويات مروعة وحث زعماء الجانبين على "الإبتعاد بشعبيهما عن الكارثة".
ووجه عنان حديثه إلى قادة إسرائيل قائلا "يجب أن تنهوا الإحتلال غير المشروع" للأراضي المحتلة في حرب عام1967. وقال مساعدون للأمين العام إن هذه هي المرة الأولى التي يصف فيها عنان الإحتلال بأنه غير مشروع.
كما طلب عنان من القوات الإسرائيلية التوقف عن "قصف المناطق المدنية والإغتيالات والإستخدام غير الضروري للقوة الفتاكة وأعمال الإزالة والإهانة اليومية لعامة الفلسطينيين."
ومضى يقول "مثل هذه الأفعال تنال بشدة من مكانة إسرائيل في المجتمع الدولي وتزيد إشعال نيران الكراهية واليأس والتطرف بين الفلسطينيين."
وحث عنان الفلسطينيين أيضا على وقف جميع الهجمات المسلحة قائلا إنهم "لعبوا دورهم كاملا في تصعيد موجة العنف والعنف المضاد والإنتقام."
وأضاف قائلا إنه "منزعج بشكل خاص" من زيادة الهجمات التي يفجر فيها الفلسطينيون أنفسهم والتي تستهدف عن عمد المدنيين ووصفها بأنها هجمات "بغيضة أخلاقيا".
وسارع ناصر القدوة ممثل الفلسطينيين في الأمم المتحدة إلى الإشادة بتصريحات عنان ووصفها بأنها "أقوى وأوضح موقف يتخذه الأمين العام" بشأن الشرق الأوسط منذ بدء الإنتفاضة الفلسطينية على الإحتلال الإسرائيلي في سبتمبر أيلول 2000 والتي تقول المنظمة الدولية إنها أودت بحياة نحو 1550 شخصا.
لكن في اجتماع مغلق لمجلس الأمن عقد بعد أن أدلى عنان ببيانه ظهر انقسام في الرأي بين أعضاء المجلس الخمسة عشر.
وقالت مصادر بالمجلس إن البعض استغرب وصف عنان للإحتلال بأنه غير مشروع. ورجحت أن يكون السبب في ذلك أنه تشدد في موقفه عقب قتل الجنود الإسرائيليين لحارس فلسطيني يعمل للأمم المتحدة عندما كان يركب سيارة إسعاف عليها علامة واضحة تبين أنها تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وأضافت المصادر أن سفير سوريا أبدى غضبه لأن عنان بدا وكأنه يساوي بين ما تفعله إسرائيل وما يفعله الفلسطينيون.
وطلبت الدول العربية بالإنابة عن الفلسطينيين من مجلس الأمن سرعة الموافقة على مشروع قرار يطالب إسرائيل بوقف كافة أعمال العنف ويدعو الجانبين إلى استئناف المفاوضات و"تنفيذ جميع التزاماتهما" بمقتضى اتفاقات وخطط السلام التي أبرمت في السابق.
وفي خطوة مفاجئة ردت الولايات المتحدة بتقديم مشروع قرار من جانبها يحث على وقف فوري لكافة أعمال العنف دون أن يذكر أي طرف بالإسم.
ويحث المشروع الأمريكي أيضا الجانبين على العمل معا نحو وقف لإطلاق النار بهدف استئناف محادثات السلام.
وكثيرا ما هددت الولايات المتحدة في السابق بإستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع مجلس الأمن من الإقتراع على مشروعات قرارات تساندها الدول العربية.
وقلل يهودا لانكري سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة من أهمية مطالبة عنان بإنسحاب الدولة اليهودية من الأراضي الفلسطينية المحتلة قائلا إن بلاده سبق لها أن وافقت من حيث المبدأ على هذا في عام1993.
وأضاف قائلا للصحفيين "دخلنا في سبتمبر 1993 عملية من أجل التفاوض لإنهاء الوضع مع الفلسطينيين. بل إن رئيس الوزراء (ارييل) شارون لديه رؤية لإقامة دولة فلسطينية."/نهاية الخبر/
الأمم المتحدة 13 مارس وكالات الانباء/ في أقوى إنتقاد له للدولة اليهودية حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إسرائيل على إنهاء "إحتلالها غير المشروع" للأراضي الفلسطينية وكبح هجماتها على المدنيين.