ردت دول العالم بحذرعلى التقارير التي تحدثت عن إجراء الولايات المتحدة مراجعة لسياستها التي تتعلق باستخدام الأسلحة النووية الأميركية ضد دول تعتقد واشنطن أن لديها أسلحة دمار شامل يمكن أن تشكل خطرا على الأمن الأميركي.
وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز قد أوردت تقريرا قالت فيه إن وزارة الدفاع الأميركية قدمت إلى الكونغرس تقريرا سريا حددت فيه ملامح سياستها النووية التي تتلخص بإمكانية استخدام الأسلحة النووية ضد عدد من الدول تقوم بتطوير أسلحة للدمار الشامل. وشمل تقرير المراجعة النووية سبع دول هي العراق وإيران وليبيا وسوريا وكوريا الشمالية وروسيا والصين.
وعبرت بعض وسائل الإعلام والمنظمات الخاصة اليوم عن قلقها من المواقف المتشددة داخل الإدارة الأميركية والتي يمكن أن تتسبب في زعزعة استقرار العالم.
فقد أعربت اليابان -التي تعد الدولة الوحيدة في العالم التي واجهت هجوما نوويا أميركيا عليها- عن معارضتها لاستخدام أسلحة الدمار الشامل رغم صمتها عن التقرير الأميركي. وقال مسؤول كبير في الخارجية اليابانية إنه لا يمكن التعليق على الوثيقة لأنها سرية. كما اتخذت دول حليفة أخرى للولايات المتحدة نفس الوقف.
وقللت وزارة الدفاع الأسترالية اليوم من أهمية التقرير باعتباره يمثل خططا عسكرية روتينية، وهو ما يتفق مع تعليقات أخرى صدرت يوم أمس عن الخارجية البريطانية ووزارة الدفاع الإيطالية. وأوضحت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأسترالية أن الموقف الأميركي هو واحد من سلسلة من المراجعات الإستراتيجية الواسعة وليس استهدافا نوويا. وأضافت أن حكومتها على اتصال وثيق بالإدارة الأميركية فيما يتعلق بالمسائل النووية.
اعتبرت صحيفة صينية تصدر في هونغ كونغ في مقالها الافتتاحي اعتبرت التقرير تهديدا لبقية دول العالم. وقالت الصحيفة إنه بالإضافة إلى تطوير الأسلحة النووية فإن الولايات المتحدة ترغب في توسيع استخدام هذا السلاح، وهو ما يزيد من الغموض بشأن السلام العالمي.
كما هاجمت صحيفة "طهران تايمز" الإيرانية الصادرة بالإنجليزية التقرير باعتباره أداة لإدخال الرعب في قلوب الآخرين.
وأعرب مسؤول الشؤون الخارجية الليبي علي عبد السلام التريكي عن عدم تصديقه لما ورد في التقرير، وقال لا يمكن تصديق أن أميركا تريد تدمير العالم.
والتزمت كل من روسيا وكوريا الشمالية الصمت إزاء التقرير الذي ذكر الدولتين كأهداف محتملة ضمن الدول السبعة الأخرى. غير أن النائب الروسي البارز ديمتري روغوزين الذي يتمتع بعلاقات قوية بالكرملين اتهم واشنطن بتعمد تسريب محتويات التقرير من أجل تخويف روسيا في وقت يشهد توترا في العلاقات الروسية الأميركية.
ردت دول العالم بحذرعلى التقارير التي تحدثت عن إجراء الولايات المتحدة مراجعة لسياستها التي تتعلق باستخدام الأسلحة النووية الأميركية ضد دول تعتقد واشنطن أن لديها أسلحة دمار شامل يمكن أن تشكل خطرا على الأمن الأميركي.