أعربت منظمة حقوقية دولية تتخذ من فيينا مقراً لها، عن قلقها الشديد من إسراف قوات الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال الفلسطينيين وخاصة الأجنة والرضع وتلاميذ المدارس وأمهاتهم، في الأشهر الأخيرة خلال تفاعلات انتفاضة الأقصى.
وأكدت (أصدقاء الإنسان الدولية) أنّ عدد الأطفال الذين لا يتجاوزون الرابعة من العمر، ممن سقطوا بين الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 2000، والتاسع من مارس/آذار 2002، على أيدي القوات الإسرائيلية وجماعات المستوطنين, يبلغ خمسة وعشرين جنيناً ورضيعاً.
كما أنّ الممارسات العنيفة للقوات الإسرائيلية والمستوطنين، وإطلاق الغازات الخانقة باتجاه التجمعات السكنية الفلسطينية، وإجراءات الإغلاق والحصار للمناطق الفلسطينية قد أدّت إلى إجهاض أعداد كبيرة يصعب رصدها من النساء الفلسطينيات الحوامل، وقالت المنظمة أنّ ذلك "يعني أنّ إسرائيل مسؤولة وبصفة مباشرة عن مصرع أعداد كبيرة من الأجنة الفلسطينيين في الأرحام".
ووثقت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية، في تقرير لها عدة حوادث منها اغتيال المواطنة الفلسطينية بشرى نمر أبو كويك مع أبنائها الأطفال الثلاثة، وطفلين فلسطينيين آخرين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الأمعري، في الرابع من الشهر الجاري، وكذلك حادثة وفاة المواطنة رنا الجيوسي وجنينها يوم أمس السبت بالقرب من مدينة قلقيلية، إلى جانب العديد من حالات القتل والاغتيال لمدنيين فلسطينيين.
وقالت المنظمة أنها تمثل "شهادات جديدة على عدم حرص حكومة إسرائيل وقواتها العسكرية وجماعات مستوطنيها على المحافظة على حياة المدنيين الفلسطينيين، وتتعمد حوادث قتل كثيرة بحقهم خلال عملياتها العسكرية في المناطق المدنية الفلسطينية واعتبرتها "لاقانونية"، على حد تعبيرها. وأكدت أصدقاء الإنسان الدولية أن "عمليات قتل المدنيين من كبار السن، والمزارعين، والمسعفين، والمعاقين، والنساء، والأطفال التلاميذ، والرضع، والأجنة، وغيرهم من السكان هي ممارسات غريبة وغير إنسانية، تتناقض مع العرف والقانون الإنساني الدولي، وتشكل اعتداءً آثماً على حقهم في الحياة".
أعربت منظمة حقوقية دولية تتخذ من فيينا مقراً لها، عن قلقها الشديد من إسراف قوات الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال الفلسطينيين وخاصة الأجنة والرضع وتلاميذ المدارس وأمهاتهم، في الأشهر الأخيرة خلال تفاعلات انتفاضة الأقصى.