القدس 4 مارس / لقى عشرة اسرائيليين مصرعهم واصيب ستة اخرون بجراح منهم اربعة فى حالة خطيرة صباح يوم الاحد فى هجوم بالاسلحة النارية شنه الفلسطينيون بالقرب من مستوطنة عوفرا اليهودية شمالى مدينة رام الله بالضفة الغربية الفلسطينية.
كما قتل اسرائيلى اخر فى انفجار بالقرب من موقع عسكرى اسرائيلى جنوب تقاطع كيسوفيم جنوبى قطاع غزة. ومنذ اقل من يوم لقى تسعة اسرائيليين مصرعهم واصيب اكثر من 50 اخرين فى تفجير انتحارى نفذه احد الفلسطينيين فى مجاورة لليهود المتطرفين فى القدس ومات احد المصابين متأثرا بجراحه امس الاحد. وبشكل اجمالى قتل 21 اسرائيليا خلال 24 ساعة بعد اربعة ايام من العمليات الاسرائيلية فى مخيمى بلاطة وجنين للاجئين الفلسطينيين وهما اكبر المخيمات الفلسطينية فى الضفة الغربية.
وخلال الهجمات الاسرائيلية قتل ما لا يقل عن 30 فلسطينيا واصيب اكثر من 200 اخرين بجراح ، كما قتل جنديان اسرائيليان خلال هذه العمليات.
وقال الجيش الاسرائيلى ان عمليات اقتحام المخيمين الفلسطينيين استهدفت تعقب المسلحين الفلسطينيين الذين حاولوا اللجوء الى المخيمين ويشتبه فى انهم كانوا يعدون قنابل ويصنعون اسلحة. ومن قبل كان الجيش الاسرائيلى يمتنع عن تنفيذ مثل هذه العمليات خشية احداث خسائر بشرية فادحة فى صفوف قواته. الا ان هذه العمليات كانت "ناجحة" من حيث انخفاض عدد الضحايا فى الجانب الاسرائيلى وكذلك من حيث انجازاتها لكنها اثارت شجبا شديدا من جانب الفلسطينيين الذين تعهدوا بالانتقام من القوات الاسرائيلية اذا لم تمتنع عن هذه العمليات.
وقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكرى لحركة فتح التابعة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات مسئوليتها عن الهجوم. وشجبت السلطة الوطنية الفلسطينية الهجوم الانتحارى وقالت انها تعارض جميع الهجمات ضد المدنيين سواء كانوا اسرائيليين او فلسطينيين. وقال الفلسطينيون ان الهجوم الانتحارى جاء ردا على العمليات العسكرية الاسرائيلية فى مخيمات اللاجئين.
وردا على هذين الهجومين قتلت القوات الاسرائيلية يوم الاحد خمسة فلسطينيين خلال الغارات الجوية والبرية على البلدات الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة وفقا لما اعلنه راديو اسرائيل.
وقالت الاذاعة ان الدبابات الاسرائيلية اقتحمت الشوارع الرئيسية فى قلقيلية بالضفة الغربية واطلقت نيران المدافع الثقيلة على موقع للمخابرات الحربية الفلسطينية فى ضواحى البلدة.
كما هاجمت طائرات اف-16 الحربية الاسرائيلية مركزا للشرطة الفلسطينية بالقرب من مقر الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات فى رام الله مما ادى الى الحاق خسائر فادحة بالمبنى فور وقوع الهجوم بالاسلحة النارية على نقطة تفتيش تابعة للجيش الاسرائيلى فى شمال المدينة.
وفى وقت سابق يوم الاحد اطلقت طائرات الهليكوبتر الاسرائيلية صواريخها على مقر للشرطة الفلسطينية فى مدينة بيت لحم بالضفة الغربية وفقا لما ذكرته مصادرة امنية فلسطينية. ومن جانبهم صعد اليمينيون الاسرائيليون دعوتهم لتشديد الرد على الهجمات الفلسطينية.
وقال دانى نافيه الوزير الاسرائيلى بدون حقيبة وهو من حزب الليكود امس انه يجب على الحكومة اتخاذ قرار "بوضع حد لنظام عرفات." وقال ايفى ايتام الجنرال بقوات الاحتياطى الذى يعد زعيما محتملا لليمين الاسرائيلى فى المستقبل انه اذا لم تتخذ الحكومة قرارا بتدمير السلطة الوطنية الفلسطينية "فسوف نجعل الدائرة تدور علينا." وقال ايتام ان الحل العسكرى يجب ان يسبق الحل الدبلوماسى مشيرا الى انه من المطلوب "استخدام المزيد والمزيد من القوة بقدر ما نستطيع لهزيمة الفلسطينيين".
وخلال 17 شهرا من اعمال العنف بين الجانبين بدت الهجمات وردود الافعال نمط التطور وكل من الفلسطينيين والاسرائيليين له مبرراته للهجمات التى تساعد الصراع الدموى فى الاستمرار. الا انه يسود اعتقاد بانه لا يوجد حل عسكرى للصراع الاسرائيلى- الفلسطينى0
واشار وزير النقل الاسرائيلى افراهام سنيه امس الى ان النزاع بين الشعبين بشكل مطلق لن تتم تسويته الا امام مائدة المفاوضات. واكد ان "الحل العسكرى لن يكون مفيدا فى انهاء هذا." ورغم هذه الحجة الواضحة بدا الاسرائيليون والفلسطينيون كارهين لاتخاذ خطوات لوقف اطلاق النار ووقف تدهور الاوضاع.
فقد نفى رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون وجود اى علاقة بين العمليات العسكرية فى مخيمى اللاجئين والهجمات الفلسطينية قائلا ان العمليات العسكرية الاسرائيلية لم تنته وان الضغط العسكرى وحده هو الكفيل بارغام الفلسطينيين على العودة الى مائدة التفاوض.
وقالت صحيفة هاآرتز الاسرائيلية فى افتتاحيتها اليوم ان "اسرائيل سترد على التصعيد بالتصعيد وسترد على توسيع جبهة المواجهة بتوسيع جبهة المواجهة." وكون مفجر فلسطينى واحد يتمكن من شق طريقه الى قلب القدس لنسف عدد من الناس او قناص فلسطينى واحد يستطيع ايقاع صحايا كثيرين يثبت ان اسرائيل لا تكاد تكون قادرة ايجاد سبل لتوفير الامن لمواطنيها دون التعاون الامنى مع الجانب الفلسطينى. ويظل السؤال قائما وهو ما عدد الذين يجب ان يقتلوا تمهيدا لاستئناف المحادثات وما مدى الكراهية واليأس الذى يجب ان يتراكم فى قلوب الاسرائيليين والفلسطينيين قبل بذل الجهود لازالة الكراهية ورعاية الامل فى الارض التى مزقتها الصراعات.
ومن المتوقع ان يتخذ القادة الاسرائيليون والفلسطينيون قرارات حكيمة وعاقلة لتفادى المزيد من التصعيد للاوضاع والمزيد من المعاناة لشعبي الجانبين.
القدس 4 مارس / لقى عشرة اسرائيليين مصرعهم واصيب ستة اخرون بجراح منهم اربعة فى حالة خطيرة صباح يوم الاحد فى هجوم بالاسلحة النارية شنه الفلسطينيون بالقرب من مستوطنة عوفرا اليهودية شمالى مدينة رام الله بالضفة الغربية الفلسطينية.