توسيع الطلب المحلى .. اختيار استراتيجى للدول الكبرى
بكين 4 مارس / شهدت الصين سلسلة من التغيرات الجديدة فى السياسات المالية والنقدية ومجالات الاستثمار والاستهلاك قبل وبعد عيد الربيع // رأس السنة القمرية الصينية //.
اشار المؤتمر المركزى للاعمال الاقتصادية الى ان الصين ستواصل اصدار سندات خزانة طويلة الاجل فى العام 2002. وقرر بنك الشعب الصينى خفض معدلات الفائدة على الودائع والقروض بالعملة الصينية / رنمينبى / مرة اخرى. وفى مجال الاستثمار بدأ تنفيذ اصلاح نظام الاستثمار وتدبير الاموال. ومن المقرر ان يبدأ توظيف الاموال الشعبية على نطاق واسع . وفى مجال الاستهلاك انخفضت اسعار المساكن التجارية.
بدأ توسيع الطلب المحلى فى الصين عام 1998. وقد اصبح اختيارا استراتيجيا للصين التى تعدادها 1.3 مليار نسمة. وبسبب الازمة المالية الاسيوية التى حصلت عام 1997, انخفضت نسبة زيادة صادرات التجارة الخارجية الصينية الى 0. 5 بالمئة عام 1998 من 20 بالمئة عام 1997. وسجل استخدام الاستثمارات الاجنبية ادنى مستوى فى العشرين عاما الماضية. وفى المرحلة الاولى من توسيع الطلب المحلى, عملت الصين رئيسيا على اصدار سندات حكومية وتوسيع بناء منشآت البنية التحتية. وفى عام 1998 اصدرت سندات حكومية قيمتها الإسمية مئة مليار يوان, مما ادى الى زيادة النمو الاقتصادى بنسبة 1.5 نقطة مئوية. وفى عام 1999 وبالاضافة الى زيادة الاستثمارات فى بناء البنية التحتية, اضيف الى ذلك الاصلاح التكنولوجى.
واعلن مجلس الدولة / مجلس الوزراء / الصينى نظاما جديدا للعطلة مما يزيد اقتصاد العطلة ازدهارا. وفى الاسبوع الذهبى الاول للعطلة بلغت ايرادات السياحة 14.1 مليار يوان.
فى عام 2000 تخلصت الصين من تأثيرات الازمة المالية الاسيوية. وشهد الاقتصاد الوطنى تحسنا ملموسا. وفى نفس العام بدأ تنفيذ استراتيجية التنمية الكبرى لمناطق الصين الغربية. وبفضل تنفيذ المشروعات العشرة الكبرى وبدء الاعمال التحضيرية لخمسة مشروعات اخرى والاسراع فى انشاء 78 مشروعا كبيرا ومتوسطا, اصبحت مناطق غرب الصين نقطة ساخنة للاستثمار.
وفى عام 2001 اصدرت الصين سندات حكومية قيمتها الإسمية 150 مليار يوان. وعلى ضوء النمو الاقتصادى العالمى بنسبة 1.3 بالمئة, بلغت نسبة النمو الاقتصادى الصينى 7.3 بالمئة. وفى ذلك الوقت تحول توسيع الطلب المحلى من زيادة الاستثمارات والاستهلاك الى مجالات تعديل الهياكل والاصلاح وزيادة التوظيف وتحسين معيشة الشعب والتنمية المستديمة. يرى الخبراء ان توسيع الطلب المحلى فى الصين يتحلى بظروف واقعية فريدة . فبعد اكثر من 20 سنة من الاصلاح والانفتاح تعززت القوة الاقتصادية الصينية وازدادت ودائع المواطنين واحتياطى النقد الاجنبى والايرادات المالية واحتياطى الحبوب الى جانب حيازة الصين / اكبر سوق بالعالم/ .
وفى مجال توسيع الطلب المحلى اهتمت الصين اهتماما شديدا بدمج الزيادة فى اصدار السندات الحكومية بدفع الاستثمارات الاجتماعية ودمج السياسة المالية الايجابية بتنفيذ السياسة النقدية المستقرة. وفى الاربع سنوات الماضية اصدرت الصين سندات حكومية طويلة الاجل قيمتها الاسمية 510 مليارات يوان . وقد ساهم ذلك فى تحقيق نمو مستقر فى الانتاج الصناعى والزراعى وتحسن ملحوظ فى فعاليات المؤسسات.
اشارت الاحصاءات من مصلحة الدولة للاحصاء الى ان معدل نصيب الفرد من نفقات الاستهلاك فى أرياف الصين يعادل ثلث نظيره فى مدن البلاد. واذا ارتفعت نسبة اجمالى مبيعات السلع الاستهلاكية بالتجزئة فى ارياف الصين الى 50 بالمئة من 40 بالمئة حاليا فان ذلك يعنى ان يزداد الطلب الاستهلاكى للاقتصاد الوطنى باكثر من 800 مليار يوان. واذا وصل نصيب الفرد من الناتج المحلى الاجمالى فى غرب الصين الى مستوى شرقها الحالى فان ذلك سيزيد من زيادة الناتج المحلى الاجمالى بقدر 1.7 تريليون يوان. ومن اجل الحفاظ على نمو مستقر ومطرد للاقتصاد الوطنى وتقليل التأثيرات الخارجية السلبية الى ادنى حد , ستواصل الصين جهودها فى توسيع الطلب المحلى سعيا وراء الارتقاء بمستواه وفعاليته الى مرحلة جديدة.
بكين 4 مارس / شهدت الصين سلسلة من التغيرات الجديدة فى السياسات المالية والنقدية ومجالات الاستثمار والاستهلاك قبل وبعد عيد الربيع // رأس السنة القمرية الصينية //.