اشار مسؤول من مركز الدولة الصينى للمعلومات مؤخرا فى شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ /جنوب شرقى الصين/
الى ان 200 مليون من سكان الصين سينضمون الى فرق استهلاكية من // الطبقة البرجوازية المتوسطة// خلال
الخمس سنوات المقبلة.
وقال هذا المسؤول ان ما يسمى //الطبقة البرجوازية المتوسطة// يقصد به من الذين لهم دخل مستقر وقدرة على
شراء مساكن وسيارات واستخدام المدخولات فى السياحة والتعليم.
علم بان /الطبقة البرجوازية المتوسطة/ فى المجتمع الغربى هم الذين يمثلون نسبة كبيرة من تعداد المجتمع وهم
ينضمون الى الطبقة المتوسطة فى المجتمع. وفى الدول المتطورة تمثل هذه الطبقة 80 بالمائة من اجمالى تعداد
السكان. لذا فان اسم//الطبقة البرجوازية المتوسطة// صار مرادفا لكلمة /الجماهير/. مقابلا لذلك تظل الطبقة البرجوازية المتوسطة الصينية تمثل نسبة صغيرة من اجمالى تعداد السكان رغم وصول عددهم الى 200 مليون.
مرت على الصين اكثر من 20 عاما منذ انتهاجها لسياسة الاصلاح والانفتاح على العالم الخارجى. وان هذه
العملية هى بالواقع عملية تم فيها توزيع ثروات الاقتصاد الاجتماعى من جديد. فطرأت على هيكلة التوزيع بين
الافراد تغيرات كبيرة. وان هذه التغيرات تعد نتاجا ذاتيا لتويجه السياسات وايضا مطلبا موضوعيا لتحويل النظام
الاقتصادى الاجتماعى. وبذلك تتشكل مجموعة من الاغنياء تدريجيا يجتذبون انتباه المجتمع مع العلم بان
المسؤولين فى الوحدات المؤسسية والفنيين المهنيين تتجاوز نسبتهم نصف مجمل الذين لهم دخل عال فى المدن. ويحتل عددالفنيين المهنيين المرتبة الثانية فى هذا الصدد ممثلين 20.5 بالمائة من مجمل الذين لهم دخل عال فى المدن. وان سرعة زيادة هذه النسبة ينتج بها التطور السريع للاقتصاد المعرفى وتوجه التقنيات نحو السوق.