الرئيس الصينى يدعو لتبنى مفهوم امنى جديد لضمان السلام والامن والرخاء الدائمين فى العالم
دعا الرئيس الصينى الزائر جيانغ تسه مين يوم الثلاثاء لتبنى مفهوم امنى جديد لضمان السلام والامن والرخاء الدائمين فى العالم.
وفى كلمته فى جامعة موسكو قال جيانغ ان حقائق الماضى والحاضر تظهر ان السلام لا يمكن تحقيقه بالقوة ناهيك عن التحالف العسكرى. وذكر جيانغ ان " السلام والاستقرار والرخاء فى العالم لا يمكن ضمانهم ما لم نتخل عن عقلية الحرب الباردة ونظرية ان الاسلحة وحدها تحدد نتيجة الحرب . كما يجب تشكيل مفهوم امنى يكون محوره الثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة والتعاون وادخاله حيز التنفيذ من جانب دول ومناطق العالم ".
ان اى محاولة لكسر التوازن الاستراتيجى الحالى باستخدام انظمة اسلحة حديثة ومتطورة من شأنه فقط اشعال جولات جديدة من سباق التسلح وتهديد السلام العالمى .كما ان اى محالة لتعزيز وتوسيع التحالف العسكرى من شأنها فقط خلق المزيد من العوامل التى تؤدى الى زعزعة الاستقرار والاضرار بالامن العالمى.
واضاف انه لاينبغى على اى دولة ان تبنى امنها على اساس الاضرار بامن ومصالح الدول الاخرى. واشار الى ان التاريخ يخبرنا بان العدوان والتوسع يؤديان الى كوارث فيما يؤدى السلام والتنمية الى الرخاء.ولذلك يجب على جميع الدول ان تمضى على طريق السلام .كما يجب على الدول ذات الانظمة الاجتماعية والايديولوجيات الاجتماعية المختلفة ان تسعى من اجل ايجاد ارضية مشتركة مع تنحية الخلافات جانبا وان تعيش فى سلام وان تعمل معا لمواجهة التحديات المشتركة التى تواجه بقاء البشرية وتنمية وتعزيز الهدف السامى للحفاظ على السلام والتنمية العالميين. لقد دخلت البشرية القرن الحادى والعشرين.فهل سيكون قرن السلام العالمى والتنمية المشتركة ام قرن تسوده الصراعات والفجوات الكبيرة بين الاغنياء والفقراء؟ هذا سؤال ذو اهمية حيوية يستحق اهتماما كبيرا من شعوب العالم ورجال الدولة من ذوى البصيرة والمسئولية. واضاف ان " العالم يحتاج السلام والشعوب تريد التعاون والدول تريد التنمية والمجتمعات تريد التقدم .وهذا هو اتجاه العصر".
وبصورة عامة فان الوضع الدولى مازال يتحرك نحو تخفيف التوتر والعولمة الاقتصادية كما ان تعدد الاقطاب فى العالم يمضى قدما بالرغم من بعض التقلبات.ان الثراء المادى والمعنوى الذى تمتلكه البشرية اليوم هو اكبر من اى وقت مضى كما ان الشعوب تتوق بشكل اكبر لحياة سلمية واكثر سعادة. واشار الى ان " هذا مهد الطريق وخلق قوة دافعة اساسية للعالم للتحرك نحو مستقبل مشرق ".
واضاف جيانغ انه توجد هناك تحديات خطيرة تواجه السلام والتنمية فى العالم .ان اضفاء الطابع الديمقراطى على العلاقات الدولية ابعد ما يكون عن التحقيق كما ان النظام السياسى والاقتصادى فى العالم غير العادل وغير المنصف لم يتغير ولاتزال الفجوة بين الشمال والجنوب فى مستويات التنمية وتوزيع الثروات تتسع الى جانب استمرار الصراعات العرقية والدينية. وقال جيانغ ان السلام والتنمية يكمل كل منهما الاخر .وان السلام العالمى يعتبر مطلبا اساسيا للتنمية المشتركة للدول بينما توفر التنمية المشتركة بدورها اساسا صلبا للسلام العالمى. ويجب على الدول المتقدمة مساعدة الدول النامية بجدية فى نموها الاقتصادى والثقافى وفى جهودها للتخلص من الفقر والتخلف بينما يجب على الدول النامية ان تنتهز الفرصة لتعزيز نموها الاقتصادى والثقافى.
وقال انه بهذه الطريقة فقط يمكن تحقيق التنمية المشتركة والرخاء فى جميع الدول بخطوات اسرع ". وصل جيانغ الى موسكو يوم الاحد فى زيارة دولة لروسيا تستمر اربعة ايام . وتعتبر روسيا المحطة الاولى من جولة جيانغ التى تشمل خمس دول حيث سيقوم ايضا بزيارة بيلاروس ومولدوفا واوكرانيا ومالطة.