رئيس الوزراء اللبنانى يتحدث عن تطورات الاوضاع فى الشرق الاوسط
اشار رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى فى حديث خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط ان هناك تنسيقا وتعاونا بين مصر ولبنان فى مجال السياسة الخارجية وخاصة فيما يتعلق بتطورات الاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط فى ضوء ما يحدث فى الضفة الغربية وقطاع غزة من اعتداءات جعلت عملية السلام تمر بأزمة صعبة تتحمل اسرائيل مسئوليتها.
قال رفيق الحريرى رئيس الوزراء اللبنانى فى حديث خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط ونشرته الصحف المحلية اليوم الاثنين ان اقرار السلام متوقف على اسرائيل لانه لا توجد دولة عربية مختلفة على مبدأ السلام او غير راغبة فيه او غير مستعدة للقيام بكل الخطوات اللازمة لتنفيذه.
ومضى الحريرى قائلا ان المطلوب هو تطبيق قرارات الامم المتحدة والقانون الدولى وهو ما ترفضه اسرائيل مشيرا الى ان العرب اخذوا قرارهم الاستراتيجى بالسلام ويعملون له من جهة كما ان عليهم الاستمرار فى تنمية قدراتهم الذاتية فى كل النواحى وخاصة النواحى الاقتصادية والعسكرية. واتهم الحريرى اسرائيل بالابتعاد عن قرارات الامم المتحدة والقانون الدولى وهو ما يخلق مشاكل وحروبا ولذلك يجب العودة الى الاصول وهى القانون الدولى ومقررات الشرعية الدولية ولا يوجد حل أخر . وحذر الحريرى كذلك من انه بدون القانون ستحل شريعة الغاب.
واستطرد رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى فى حديثه الخاص قائلا ان الاسرائيليين عندما انسحبوا من جنوب لبنان استمروا فى احتلال مزارع شبعا كما اختلفوا عند مفاوضة السوريين حول الحدود الدولية فى بحيرة طبريا وادعوا انهم عرضوا على الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى كامب ديفيد الانسحاب من 97 فى المائة من اراضى الضفة الغربية وقطاع غزة. وتساءل الحريرى فى حديثه : لماذا لا يخرج من مزارع شبعا ولماذا الاعلان عن الانسحاب من الجولان بشرط البقاء فى مساحة عشرة كيلومترات من الاراضى السورية ولماذا الرغبة فى الاحتفاظ بمساحة 3 فى المائة من اراضى الضفة وغزة.
واشار الحريرى الى ان كل ذلك يكشف عن نوايا غير سليمة من جانب اسرائيل. وشدد رفيق الحريرى رئيس الوزراء اللبنانى على ان بالرغم من ذلك فان لبنان وسوريا وفلسطين جادون فى التوصل الى السلام وكذلك كل العرب فى حالة تطبيق قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية بالكامل بدون لف او دوران. واعتقد الحريرى فى حديثه ان العرب يستطيعون القيام بعدة امور فى مجال الضغط على اسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية من بينها المقاطعة وسحب السفراء وتجميد العلاقات والضغط عن طريق الدول الاجنبية.
ونوه الحريرى الى انه عندما يكون لدى العرب رؤية واضحة يمكنهم القيام بالكثير من الامور. فيما يتعلق بتقييمه للدورين الاوربى والروسى تجاه عملية السلام فاكد رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى فى حديثه الخاص ان احدا لم يقم تجاه العربى بما يجب وما يمليه الضمير وقال ان الجميع يعطى مسكنات. واعرب رئيس الوزراء اللبنانى عن اعتقاده بان هذا الامر يرجع الى الضعف العربى العام وقال انه لو كان الوضع العربى العام جيدا لكانت الامور مختلفة عن الموقف الحالى.
واشار الحريرى فيه الى ان القضايا العربية غير موجودة فى الرأى العام الدولى رغم الوجود المادى للعرب من خلال الجاليات العربية المنتشرة فى كل دول العالم الا انه لم يتم تنظيم هذه الجاليات كما يجب ولم يتم الاستفادة منها مؤكدا ان ذلك الامر من صميم عمل الجامعة العربية وهو ما يدعو الى ضرورة تغيير مهام الجامعة. واضاف ان الموقف الاوروبى بدأ فى التحسن ولكن الموقف الامريكى يرتبط بوضع داخلى ولوبى صهيونى ضاغط. وشدد الحريرى على انه لا يوجد مبرر لسياسة الحكومة الاسرائيلية الحالية وممارساتها تجاه الفلسطينيين مشيرا فى هذا الصدد الى انه لا يمكن ايجاد مبرر لضرب المدنيين العزل بالطائرات الحربية من طراز اف 16 . وحول دور لبنان فى دعم العمل العربى خاصة فى ظل وجود امين عام جديد للجامعة العربية واستضافة بيروت للقمة العربية القادمة , اشار رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى فى حديثه الخاص الى ان المرحلة الجديدة مختلفة والامين العام الجديد للجامعة عمرو موسى تعبير عن المرحلة الجديدة التى تمر بها المنطقة مؤكدا على ثقته فى قدرة عمرو موسى على القيام بهذا الدور بعد ان عمل وزير الخارجية المصرى لمدة عشر سنوات ووصفه بانه شخصية عربية وقومية مميزة ولكن يجب وضع الامكانيات المادية تحت تصرفه حتى تسهل له القيام بالمهام المنوطة بالجامعة العربية فى المرحلة القادمة.
ودعا الحريرى الى اعادة النظر فى كافة المهام التى تقوم بها الجامعة العربية وضرورة تطوير اسلوب عملها وتوفير الامكانيات المادية اللازمة لذلك , مشددا على استعداد لبنان بالرغم من امكانياته المالية الضعيفة للمساهمة فى كل ما يتطلب هذا الامر. ومضى رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى فى حديثه الخاص الذى القاها قبيل زيارته لمصر يقول ان العلاقات الاقتصادية بين مصر ولبنان لم تبلغ المستوى الذى يرغب فيه البلدان ومازالت هناك عوائق موجودة لدى البلدين يجب ازالتها موضحا ان اجمالى التجارة البينية بين الدول العربية ضعيف جدا. ودعا الحريرى الى اعادة النظر الى العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية بنظرة استراتيجية بعيدا عن الربح والخسارة فى قطاع معين. واكد الحريرى رئيس الوزراء اللبنانى انه سيركز خلال مباحثاته فى القاهرة على هذه القضية من خلال انشاء ألية لازالة العوائق امام تنمية التبادل التجارى بين الدول العربية.
اشار رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى فى حديث خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط ان هناك تنسيقا وتعاونا بين مصر ولبنان فى مجال السياسة الخارجية وخاصة فيما يتعلق بتطورات الاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط فى ضوء ما يحدث فى الضفة الغربية وقطاع غزة من اعتداءات جعلت عملية السلام تمر بأزمة صعبة تتحمل اسرائيل مسئوليتها.