جهود الحزب الشيوعى الصينى هى من اجل السلام والتنمية والتقدم
بكين 19 يونيو / شبكة الشعب / تبلورت الاتصالات والتبادلات الحزبية المتعمقة والشاملة والتى قام بها الحزب الشيوعى الصينى من خلال مختلف القنوات فى اشكال مختلفة من الاتصالات مع اكثر من 400 حزب ومنظمة فى اكثر من 140 دولة ومنطقة فى العالم.
صرح بذلك داى بينغ قوه رئيس الادارة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى فى مقال موقع بعنوان "من اجل السلام والتنمية والتقدم" بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعى الصينى.
ويقول المقال ان الحزب الشيوعى الصينى اقام صداقات متزايدة مع الاحزاب الاجنبية وتزايد تاثيره فى العالم بشكل مستمر .
ويرجع ذلك الى التوجيه المستند الى نظرية دنغ شياو بينغ وقيادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى وفى القلب منها جيانغ تسه مين والجهود المنسقة للحزب باكمله.
ويشير المقال الى انه منذ تأسيس الحزب عام 1921 فانه اكد على اهمية الاتصالات والتعاون على المستوى الدولى .
وخلال الثمانين عاما الماضية عمل الحزب بشكل دائم على ربط مستقبل الصين ومصيرها بتنمية وتقدم المجتمع الانسانى.
وقد واجهت الاتصالات الحزبية مع الشركاء الاجانب باعتبارها احد المكونات الهامة لانشطة الحزب الشيوعى الصينى مهاما مختلفة فى المراحل التاريخية المختلفة.
وذكر المقال انه فى الثورة الديمقراطية الحديثة حافظ الحزب على اتصالات وثيقة مع القوى التقدمية والاصدقاء التقدميين فى جميع انحاء العالم مما ساعد فى تحقيق التعاطف والتاييد الدولى الشامل للنجاح النهائى للثورة فى الصين.
وبعد قيام الصين الجديدة عام 1949 اتخذت الدول الغربية موقفا عدائيا تجاه الحكومة الشعبية الوليدة وحاولت عزلها عن العالم وفقا لما جاء فى المقال.
ولحماية استقلال البلاد وسيادتها اقام الحزب اولا روابط ودية شاملة مع الاحزاب الحاكمة فى الدول الاشتراكية ومع الاحزاب الشيوعية والقوى التقدمية فى الدول الاخرى مما عزز التنمية السريعة لعلاقاته الخارجية.
وهكذا لعب الحزب الشيوعى دورا بارزا فى التطور السلس لدبلوماسية الصين الجديدة وانتشر التاثير الدولى للحزب سريعا .
واضاف المقال انه عندما عقد المؤتمر الوطنى الثامن للحزب فى عام 1956 حضر مندوبو الاحزاب الشيوعية والاحزاب العمالية من 56 دولة لتقديم التهانى . والقى الزعيم ماو كلمة امام الاجتماع قال فيها " انه ليس لدينا اى شعور بالعزلة مطلقا. لقد قطع المندوبون طريقا طويلا للقدوم الى هنا وتقديم التشجيع والدعم الهائل لنا."
الا ان المقال اشار الى ان الاتصالات الدولية مع الحزب لم تتمتع دائما بتطور سلس طوال الوقت حيث انخفضت بشكل كبير فى الستينات والسبعينات حيث اضطرب الحزب بافكار "اليسار" المتطرف نتيجة تارجح جدل الحركة الشيوعية الدولية والثورة الثقافية الصينية.
ويشير المقال الى انه بعد الجلسة المكتملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة للحزب فى عام 1978 دخلت الصين مرحلة جديدة من الاصلاح والانفتاح والتحديث الاشتراكى.
وعلى اساس التقييم العلمى للوضع الدولى وخصائص العصر استخلصت القيادة الجماعية للجيل الثانى وفى القلب منها دنغ شياو بينغ الدروس من الحركة الاشتراكية الدولية وارست اربعة مبادئ لتوجيه الاتصالات الخارجية للحزب وهى " الاستقلال والمساواة التامة والاحترام المتبادل وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للاخر " وفقا لما جاء فى المقال.
ثم اعدت القيادة مجموعة كاملة من الخطط لنوع جديد من العلاقات بين الاحزاب الفكرة الرئيسية فيها هى:
اولا: يجب ان تقيم الاحزاب "علاقات جديدة وصحية وودية" فيما بينها.
ثانيا: يجب ان تتخذ الاحزاب القرارات الخاصة بشئونها الداخلية بشكل مستقل ووفقا للظروف الخاصة بها وليس وفقا لمصالح الدول الاخرى او رغبات الاحزاب الاخرى.
ثالثا: يجب الا تحكم الاحزاب على احزاب الدول الاخرى على اساس تجاربها الخاصة.
رابعا: يجب ان تقف الاحزاب على قدم المساواة وان يحترم كل منها الاخر والا تتدخل فى الشئون الداخلية للاحزاب الاخرى بغض النظر عن كبر او صغر تلك الاحزاب او قوتها او ضعفها وسواء كانت فى السلطة ام خارجها .
خامسا: يجب ان تمارس الاحزاب التعاون والتبادلات فيما بينها بروح " السعى للتوصل الى ارضية مشتركة مع الاحتفاظ بالخلافات" دون ان تعوقها الخلافات الايديولوجية.
سادسا: يجب ان يكون التعاون والتبادلات الحزبية موجها نحو تدعيم الروابط الرسمية.
سابعا: يجب ان تتطلع الاحزاب الى المستقبل وعدم التشاحن بسبب ذكريات الماضى البغيض .
وبهدى من افكار دنغ حول العلاقات الحزبية ارتقت الاتصالات الخارجية للحزب الشيوعى الصينى الى مرحلة جديدة من التصحيح والاحياء والاستكشاف وفقا للمقال.
وفى نهاية السبعينات استأنف الحزب تدريجيا علاقاته التى قطعت لفترة طويلة مع الاحزاب الشيوعية فى بعض الدول واقام اشكالا عديدة من التبادلات وعلاقات التعاون مع الاحزاب الوطنية والديمقراطية الحاكمة فى افريقيا وامريكا اللاتينية واسيا.
وفى اوائل الثمانينات اقام الحزب بروح من تجاهل الاختلافات الايديولوجية والسعى للتفاهم والتعاون علاقات مع الاحزاب الاشتراكية والاحزاب الديمقراطية الاشتراكية والاحزاب العمالية والمنظمات الدولية بالدول الاوربية .
وفى منتصف ذلك العقد بدأ الحزب اتصالاته مع الاحزاب اليمينية فى دول اوربا الغربية فى محاولة لتعزيز تطوير علاقات صحية مستقرة مع الدول المتقدمة.
واضاف المقال انه فى اواخر الثمانينات واوائل التسعينات حدثت تغيرات جذرية فى اوربا الشرقية والاتحاد السوفيتى السابق وازداد الاتجاه نحو اتباع نظام التعددية الحزبية فى افريقيا.
الا ان الحزب الذى التزم بالمبادئ الاربعة التى تقود العلاقات الحزبية لا يحيد عنها واصل اتصالاته مع الاحزاب الاجنبية المختلفة وحقق نتيجة مثمرة .
ولخص الحزب الخبرات المكتسبة فى المرحلة التاريخية الجديدة ليطرخ خطوطا عامة للاتصالات الخارجية عام 1997 عندما عقد مؤتمره الوطنى الخامس عشر معلنا استعداده لاقامة نمط جديد من التبادلات والتعاون الحزبيين مع مختلف الاحزاب السياسية التى ترغب فى اقامة تبادلات مع الحزب الحزب الشيوعى الصينى والتى ترغب فى تعزيز تطوير العلاقات على مستوى الدولة وذلك على اساس المبادئ الاربعة التى تقود العلاقات الحزبية وفقا للمقال.
وبعد المرتمر الوطنى الخامس عشر تحولت الاتصالات الخارجية للحزب الى صفحة جديدة تتسم بالتنمية الشاملة والموسعة للتبادلات مع النظراء الاجانب.
ومن خلال تطوير العلاقات الحزبية نشر الحزب اراءه حول السلام والتنمية وقراره الخاص بتعزيز الاصلاح والانفتاح واعرب عن اخلاصه فى اقامة تعاون ودى مع الدول والاحزاب الاجنبية مما ساعد فى تعزيز تفهم الاحزاب ورجال الدولة فى الدول المختلفة للجهود الايجابية للحزب من اجل تحقيق الاحياء الوطنى والازدهار والسلام والاستقرار والتنمية فى العالم بوجه عام وفقا لما ذكره المقال.
ومن خلال الاتصالات الحزبية استطاع الحزب تفهم العالم بشكل افضل وفهم الاتجاه العام للاوضاع الدولية المتغيرة بشكل ادق وتعميق دراسة خبرات ودروس الاحزاب الاخرى من اجل التنمية الوطنية للصين والبناء الذاتى للحزب .
وقد اصبحت الاتصالات الخارجية للحزب فى المرحلة الجديدة جزءا لاغنى عنه فى دبلوماسية البلاد وقدم اسهامات اضافية وجديدة لتعزيز العلاقات مع الدول الاخرى وعرض صورة طيبة للحزب وللصين الاشتراكية للعالم وكسب مناخا سلميا دوليا اكثر ملاءمة لحركة التحديث.
واكد المقال ان الانجازات الرائعة التى حققها الشعب الصينى فى الثمانين عاما الماضية فى ظل قيادة الحزب الشيوعى الصينى تعد ضمانا لتنمية جهود الحزب فى الاتصالات والتبادلات الخارجية .
وذكر المقال انه حين تمضى الصين قدما على طريق الاشتراكية سيسعى المزيد والمزيد من الاحزاب الاجنبية ورجال الدولة الاجانب الى التعرف على الحزب بشكل افضل ولااتصال والتعاون مع هذا الحزب الذى يعد اكبر حزب حاكم فى العالم والذى يضم 64 مليون عضو ويتمتع بخبرة سياسية ثرية.
وقال المقال ان دبلوماسية الحزب سيكون امامها مستقبل اكثر اشراقا فى القرن الجديد. وستعمل الادارة الدولية للجنة المركزية للحزب بقيادة اللجنة المركزية للحزب على استغلال امكاناتها ومميزاتها بشكل اكبر والتركيزعلى استراتيجية التنمية الوطنية والدبلوماسية الشاملة.
وسيعمل الحزب بنشاط على تعزيز اقامة وتدعيم وتنمية الروابط الودية للصين مع جميع دول العالم.
ويؤكد المقال ان الحزب سيبذل جهودا كبرى فى تهيئة مناخ دولى موات للسلام والاستقرار لتجديد شباب الصين كما سيقدم اسهامات جديدة واعظم للسلام والتنمية والتقدم فى العالم.
بكين 19 يونيو / شبكة الشعب / تبلورت الاتصالات والتبادلات الحزبية المتعمقة والشاملة والتى قام بها الحزب الشيوعى الصينى من خلال مختلف القنوات فى اشكال مختلفة من الاتصالات مع اكثر من 400 حزب ومنظمة فى اكثر من 140 دولة ومنطقة فى العالم.